بقلم حسين بَقَيرة بالمملكة المتحدة
يعتبر العالم الأول الديمقراطي أن المظاهرات السلمية وسيلة حضارية للتعبير عن تطلعات الشعوب ورفضها للظلم. تُعد هذه الاحتجاجات أداة فعالة لإيصال صوت الجماهير المطالبة بحقوقها، لا سيما عندما تستهدف الأنظمة التي تتدعي الديمقراطية وتُخفي أجندات سياسية تعمل في الخفاء ضد مصلحة الدولة السودانية. ومن بين هؤلاء أصحاب المصالح الخفية من أمثال خالد سلك، الذي تُثير لقاءاته في شتهام هويس بلندن العديد من التساؤلات.
تأتي أهمية المظاهرة الكبرى، التي دعت إليها تجمع روابط دارفور في المملكة المتحدة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني السوداني، في ظل الظروف الكارثية التي يواجهها السودان. يشهد الشعب السوداني إبادة جماعية على يد مليشيات الجنجويد الارهابية، بينما يقف العالم موقف المتفرج. يعيش المواطنون بأوضاع إنسانية مأساوية، خاصة في دارفور (مدينة الفاشر المحاصرة منذ أكثر من ستة أشهر) وولاية الجزيرة (مدينة الهلالية، التي شهدت قتل أكثر من 480 شخصًا بسبب التسمم).
تتوالى الاستعدادات ليوم السبت 23 نوفمبر 2024، حيث أكدت أكثر من 20 مدينة ببريطانيا مشاركتها في المظاهرة، مثل برمنغهام التي حجزت عدة حافلات لنقل المشاركين. ستتجمع الحشود بدايةً من أمام مقر رئيس الوزراء البريطاني (10 Downing Street) قبل التوجه نحو السفارة الإماراتية للتنديد بدور الإمارات في دعم مليشيات الد-عم السر-يع الأرهابية والمطالبة بوقف هذا الدعم.
كما سيعبر المتظاهرون عن رفضهم للدور الذي تقوم به بعض الجهات السودانية مثل “تنسيقية التقدم”، التي تحاول تحسين صورة الجنجويد دوليًا، بينما يرفضها الشعب السوداني رفضًا قاطعًا.
يا أبناء الشعب السوداني المقيمين في المملكة المتحدة، مشاركتكم في هذه المظاهرة تعني دعمكم لأهلكم الذين يواجهون الإبادة الجماعية، وتعبر عن وعيكم بقضايا وطنكم. إن وقوفكم إلى جانب إخوانكم هو رسالة قوية للعالم بأن الشعب السوداني لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الجرائم البشعة.
المشاركة في هذه المظاهرة تُعد جزءًا من الحل لإنقاذ السودان من ويلات العذاب و براثن الجنجويد، وهي لا تقل أهمية عن بطولات أبطالنا الذين يقفون في الصفوف الأمامية للدفاع عن الوطن.
نوجه نداءنا لجميع السودانيين في المملكة المتحدة، ولكل أصحاب الضمائر الحية، للخروج في هذا اليوم التاريخي للمطالبة بوقف الإبادة الجماعية، وإيصال الإغاثة إلى المحتاجين، وفك الحصار عن مدينة الفاشر وغيرها من المناطق المتضررة.
معًا لوقف الإبادة الجماعية، جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية وإنقاذ الشعب السوداني من فظائع مليشيا الد-عم الـسر-يع الارهابية.
