أكدت شادية أحمد عبد الرحمن، مدير ديوان شؤون الخدمة المكلف، أن الخدمة المدنية تواجه تحديات كبيرة نتيجة آثار الحرب، أبرزها دفع أجور للعاملين دون تقديم خدمات بسبب النزوح، وتضررهم من التضخم الذي أدى إلى تآكل الهياكل الراتبية التي لم تعدّل منذ عام ٢٠٢٢، بالإضافة إلى توقف الترقيات والتعيينات وتأخير الرواتب في الولايات.
وأضافت شادية أن الظروف الحالية أسهمت في زيادة طلبات الإجازات بدون راتب وتسرب العاملين بسبب تدهور شروط الخدمة والنظرة السلبية للعمل الوظيفي، مما انعكس سلبًا على استقرار الخدمة المدنية.
وطرحت الورشة عدة توصيات، شملت تبني سياسات جديدة تتماشى مع الواقع الحالي، مراجعة قوانين ولوائح الخدمة المدنية، تحسين شروط الخدمة، وتفعيل برامج التدريب الداخلي والخارجي. كما أكدت أهمية تسوية مستحقات العاملين المنتهية إجازاتهم، وتحسين الرواتب بما يتناسب مع التضخم، مع ضرورة فصل الخدمة المدنية عن التجاذبات السياسية لتحقيق استقرارها وتنميتها.
شددت الورشة على أن تطوير الخدمة المدنية يتطلب تضافر جهود الدولة وخلق بيئة عمل مستدامة تضمن استقرار العاملين وتعزز دورهم في بناء الدولة.
