نمر: تحقيق مبدأ المواطنة كان ضمن أهدافنا الثورية
حسين:الاقتتال بدارفور رصيد مجاني للأخر
الفاشر/تقرير/محمد شعيب
تزامنا مع الحراك الدؤوب الذي يجريها السياسيون السودانيون، ارتأى المركز الوطني لمراقبة مبدأ المواطنة وصون التعددية تنظيم ندوة سياسية كبرى مساء اليوم”السبت” بملاعب الشهيد محمد الفاتح بالفاشر تحت عنوان :” ما المطلوب من الدارفوريين فعله في المرحلة التاريخية الراهنة؟”.
المواطنة معطلة
الندوة التي استهلها السيد/محجوب حسين مدير المركز، أكد في حديثه أن المركز قد شخَّص الأزمة السودانية في محورين أساسيين هما مبدأ المواطنة والتعددية. وقال :” إن المواطنة ظلت معطلة منذ بناء دولة السودان الحديث في عام 1956 للميلاد، بجانب ظهور نسق اجتماعي فكري ثقافي أحادي ظل مسيطرا على المشهد السياسي في البلاد. وتابع:” المواطنة يجب صونها بالدستور والقانون لتحقيق قيم العدل،والمساواة وكل القيم الإنسانية السامية”.






وأضاف مدير المركز الوطني لمراقبة المواطنة وصون التعددية بأن عنوان الندوةما المطلوب من الدارفوريين فعله في المرحلة التاريخية الراهنة مرده سببين رئيسين هما: النقد الفكري والسياسي بجانب مظاهر الاقتتال بين المجتمعات الدارفورية التي قفزت من حالة ظاهرة القتل إلى ثقافة الاقتتال داخل إقليم دارفور بحسب وصفه. وقال حسين :” إن القتل المستمر بدارفور رصيد مجاني للأخر”. وطالب بضرورة معالجة قضايا المزارعين والرعاة وايقاف نزيف الدم، ونقل المجتمع إلى صراع وطني حقيقي لصياغة وترتيب البلاد بصورة مغايرة للسودان القديم.
المقاومة المسلحة
السيد/نمر محمد عبدالرحمن والي ولاية شمال دارفور، بدوره أكد أن التحول الديمقراطي،وتحقيق مبدأ المواطنة بغض النظر عن الأراء السياسية، أو المعتقدات الدينية،أو السحنات، كان ضمن أهدافهم ومطالبهم الثورية التي دفعتهم للمقاومة المسلحة ضد دولة الظلم على حد تعبيره.
وذكر نمر بأن تعيين نائب رئيس الجمهورية من دارفور لأول مرة في تاريخ السودان الحديث جاء بعد محادثات اتفاقية الدوحة.
ودعا إلى أهمية عقد اتفاق بين القوى الثورية والعمل معا للتصدي على القوى المضادة للثورة، كما دعا إلى قبول واحترام الأخر لتأسيس دولة المواطنة، والمشاركة في القرار السياسي وإنهاء المظالم التاريخية.
وقال :” علينا أن ننهض ونطلق
نداء لوقف الاقتتال في دارفور، ووقف خطاب الكراهية، والإشاعات، وإجراء حوار عميق برؤية واضحة يقود المجتمع إلى الاستقرار.
أزمة شاملة
محمد عبدالرحمن محمد صالح عضو الحزب الشيوعي بشمال دارفور، قال :” ما أثير في الندوة يحمل اختلافات جذرية نظرا للتباينات الحاضرة في البلاد بصورة عامة”. واعتبر عنوان الندوة ذا خصوصية غير منطقية في المرحلة الراهنة وأنه سؤال ذو خصوصية مرتبطة بفئات سياسية تصل إلى السلطة ثم القيام بتصديرها.
وأضاف بأن الانطلاق نحو التأسيس للمرحلة الثورية أوالتوعوية يطرح سؤالا جوهريا مرتبطا بجميع جماهير الشعب السوداني. وأشار إلى أن حزبه يرى الأزمة السودانية أزمة شاملة وليست محصورة في مناطق بعينها.
أسس ثقافية
القيادي بالحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية ،محمد أدم أحمد كش اعتبر الندوة مهمة فيما يخص بمبدأ المواطنة، وأضاف بأن الدولة لم تتشكل بعد في السودان، وما هو موجود قائم على أسس ثقافية ونحن نريد دولة قائمة على الحقوق والواجبات طبقا لحديثه.
وناشد سكان الإقليم إلى الوحدة والتماسك والتعامل بأخلاق فيما يخص قضايا أهل الإقليم والسعي لاخماد نيران الحروبات الأهلية وتحقيق السلام والسلم الاجتماعي.
الاتفاق الإطاري
بدرالدين بوش القيادي بالمجلس المركزي للحرية والتغيير بولاية شمال دارفور،قال :”إنهم يشددون على تأطير الوطن بالقانون والدستور ثم القفز إلى القضايا الأخرى”. وأضاف بأن وثيقة الاتفاق الإطاري تؤسس لهذا الجانب وأنهم لا يألون جهدا في البحث عن كيفية الوصول إلى توافق مرضٍ مع الأطراف الأخرى.
