رأت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أن تطوير العلاقات بين إسرائيل والسودان وتعزيزها يمثل نجاحاً للاتفاق الإبراهيمي، وأيضاً نكسة لإيران.
وذكّرت الصحيفة الإسرائيلة في تقرير لها، بنصريح وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، أواخر الأسبوع الماضي، بأن إسرائيل ستوقع اتفاقية سلام كاملة مع السودان خلال عام 2023. وتقول “جيروزاليم بوست“، إن هذا التطور يعكس مزيداً من التقدم في التقارب الإقليمي غير المعلن، والذي تعتبر إسرائيل جزءاً منه، ويشمل عدداً من الدول العربية، لافتة إلى أن إعلان كوهين أتى على خلفية الشراكة الوثيقة مع تلك الدول، والحكام الحاليين للسودان.
محطة تسلح
أضافت الصحيفة الإسرائيلية، أن توقيع اتفاق مع الخرطوم سيشكل انتكاسة مهمة لإيران، التي استخدمت السودان ذات يوم كمحطة لتسليح حلفائها في غزة. ومع أن السودان من الدول الموقعة على اتفاقيات إبراهيم في يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها في ذلك الوقت التزامت فقط الجزء الرسمي والإعلاني من الاتفاقية. وفي المقابل، رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب وتلقى سلسلة من الإغراءات المالية. وجاء الالتزام باتفاقيات إبراهيم خلال فترة انتقال سياسي في السودان، حيث تم الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، بعد أشهر من الاحتجاجات ضد حكمه، في أبريل (نيسان) 2019. وأشارت الصحيفة إلى أن البشير تحالف على مدى عقدين من الزمان مع إيران قبل أن يسعى للعودة إلى علاقات وثيقة مع دول الخليج بعد عام 2011 لأسباب اقتصادية.
وقالت الصحيفة إن اتجاه الأحداث واضح، وأن التحالف الضمني الذي تشكل إسرائيل جزءاً منه له اليد العليا داخل السودان، وتابعت: “قبل عقد من الزمان، شكل السودان جزءاً من طريق إيران إلى إسرائيل ونفوذها في إفريقيا، بالتعاون مع متشددين وقوات متطرفة”.
العلاقات مع السودان
وترى “جيروزاليم بوست”، أن العلاقات الكاملة مع السودان ستكون مفيدة لإسرائيل من حيث مراقبة النشاط العدائي على طول ساحل البحر الأحمر، بالإضافة إلى احتمال فتح الأبواب أمام دول أفريقية أخرى، بما في ذلك جيبوتي والصومال. واختتمت الصحيفة تقريرها قائلة: “يشكل السودان مكوناً مهماً في الجهود الجارية لاحتواء إيران على طول الساحل الجنوبي للبحر الأحمر بأكمله، لذا فإن التطورات الأخيرة تشكل إنجازاً هاماً”.
