هجوم واسع للدعم السريع بقيادة ابناء الماهرية على مستريحة بشمال دارفور واستهداف مباشر لدار المحاميد

تعرضت منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، وهي دامرة الشيخ موسى هلال والمركز الرئيسي لقبيلة المحاميد أحد بطون الرزيقات، لهجوم واسع وُصف بالعنيف، تقوده عناصر من قبيلة الماهرية بالدعم السريع بدعم مباشر من الطيران المسيّر، وبمشاركة قوة كبيرة من العربات القتالية قُدّر عددها بأكثر من ٥٠٠ عربة.

وبحسب مصادر محلية، تشهد المنطقة معارك ضارية واستهدافاً مباشراً لمكون المحاميد، وسط تصعيد عسكري كثيف وحشد غير مسبوق، ما يهدد أمن المدنيين والاستقرار في الإقليم، في ظل حالة من التوتر المتصاعد شمال دارفور.

وتشير المعلومات إلى أن المهاجمين ينتمون إلى الماهرية، أحد بطون الرزيقات، ومنهم أولاد منصور، التي ينتمي إليها محمد حمدان دقلو قائد مليشيا الدعم السريع، والذي تتهمه المصادر بإصدار أوامر مباشرة بتنفيذ الهجوم. وتربط هذه التطورات بسياق صراع ممتد بين دقلو والشيخ موسى هلال يعود إلى نحو عشرة أعوام.

وكانت مستريحة قد شهدت أول هجوم كبير قبل  عشرة سنوات من قبل مجموعة تتبع لحميدتي، حيث استُبيحت المنطقة آنذاك عبر قوة قادها ابن عمه عبد الرحيم جمعة دقلو، الذي لقي حتفه على يد المحاميد في مستريحة. وفي أعقاب تلك العملية، تم القبض على الشيخ موسى هلال ونجله، ونقلهما إلى الخرطوم بواسطة مروحية تابعة للجيش السوداني إبان حكم عمر البشير .

ويرى مراقبون أن الهجوم الحالي يعيد فتح ملف الصراع القديم داخل البيت القبلي الواحد  في دارفور، في وقت تمر فيه البلاد بأوضاع أمنية بالغة التعقيد، ما ينذر بتداعيات خطيرة على المشهد الأمني والاجتماعي في شمال دارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *