سودان حر ديمقراطي – الخميس٤/١٢/٢٠٢٥
أعلنت الروائية الأميركية من أصول صينية ريبيكا فوانغ (Rebecca F. Kuang) انسحابها من مهرجان طيران الإمارات للآداب المقرر انعقاده في دبي بين 21 و27 يناير المقبل، وذلك استجابةً لدعوة أطلقتها حركة BDS لمقاطعة دولة الإمارات على خلفية اتهامات دولية تتعلق بدورها المزعوم في تسليح مليشيا الدعم السريع خلال الحرب في السودان.
وذكرت صحيفة The New Arab أن قرار فوانغ جاء بعد “نداء واضح” من حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي وسّعت في نوفمبر الماضي نطاق حملتها لتشمل دعوات لمقاطعة الإمارات ثقافياً واقتصادياً، عقب تصاعد تقارير تتهم أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة في دارفور.
موقف الكاتبة: احترام دعوات المقاطعة
فوانغ، مؤلفة روايات بارزة مثل The Poppy War وYellowface وBabel، نشرت رسالة للمنظمين عبر حسابها في إنستغرام قالت فيها إنها “لم تعد قادرة على السفر إلى دبي لحضور المهرجان”، مؤكدة أنها تحترم الدعوات المنظمة للمقاطعة الثقافية ضد الجرائم الجماعية، لا سيما حين تأتي من مجتمعات متضررة بشكل مباشر.
وأضافت أن قرارها جاء في سياق “الأحداث الجارية في السودان” وفي أعقاب دعوة رسمية من اللجنة الوطنية لحركة BDS التي طالبت بمقاطعة الإمارات بسبب “الفظائع الواسعة” التي شهدتها البلاد.
وطلبت فوانغ من إدارة المهرجان إزالة اسمها وصورتها من المواد الترويجية، مع اعتذارها عن الانسحاب المتأخر، معربة عن أملها في المشاركة “حين لا تعود المقاطعة ضرورية”.
خلفية القرار: حرب السودان واتهامات دولية
يأتي الانسحاب في ظل استمرار الحرب في السودان بين الحكومة المعترف بها دولياً وقوات الدعم السريع، ما تسبب في سقوط عشرات الآلاف من الضحايا ونزوح ما يقارب 12 مليون شخص، في واحدة من أكبر أزمات النزوح العالمية.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد اتهمت قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية عقب حصار استمر 18 شهراً لمدينة الفاشر انتهى بسيطرة المليشيا عليها، وهو ما عزز من الضغوط الدولية بشأن مصادر دعمها.
الإمارات تنفي الاتهامات… والدعوات للمقاطعة تتسع
تنفي الإمارات الاتهامات المتعلقة بتسليح الدعم السريع، غير أن دعوات المقاطعة اتسعت خلال الأسابيع الماضية، مع انضمام حركة BDS رسمياً لحملة تستهدف المؤسسات المتهمة—وفق مزاعمها—بالارتباط بانتهاكات أو دعم غير مباشر لها.
وتستمر الضغوط الحقوقية والدولية في متابعة الملف، فيما يُنظر لانسحاب فوانغ كواحد من المؤشرات الثقافية على تمدد المقاطعة خارج الإطار السياسي إلى فضاء الفنون والآداب
