شهدت مدينة بورتسودان توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة الاتحادية وعدد من الجهات السيادية لتوظيف نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وقواعد البيانات المكانية في دعم نظام الاستجابة الصحية ورصد الأوبئة. وقاد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، الدكتور علي بابكر سيد أحمد، مجريات التحضير والتوقيع ممثلاً للوزارة، في خطوة تستهدف بناء إطار عمل مشترك بين المؤسسات الحكومية في مرحلة ما بعد الحرب.
وأكد الدكتور علي بابكر سيد أحمد، خلال الورشة المصاحبة للتوقيع، أن التحول الرقمي أصبح من أهم أولويات وزارة الصحة، مشيراً إلى أن مكافحة الأوبئة لم تعد تعتمد على الوسائل التقليدية، بل على بنية تقنية مشتركة وتنسيق مؤسسي واسع. وقال إن مشروع «الترصد الجغرافي» يمثل إحدى المبادرات التي تسعى الوزارة إلى دمجها في السياسات الصحية، بهدف دعم الإنذار المبكر واتخاذ القرار بناءً على البيانات.
من جانبه، أوضح مدير إدارة الطوارئ الصحية والأوبئة، الدكتور منتصر محمد عثمان، أن المشروع بدأ في عام 2022 وساهم في تعزيز قدرات المستشفيات الحكومية من خلال إنشاء محطات أكسجين جديدة وزيادة أسرة العناية المكثفة، كما ساعدت البيانات الجغرافية في تحديد بؤر انتشار الكوليرا ومصادر المياه الملوثة، مما مهّد لوضع خطة خمسية بالشراكة مع هيئة المياه.
وشاركت في توقيع المذكرة إحدى عشرة جهة حكومية من بينها وزارات الزراعة والري، والثروة الحيوانية، والبنى التحتية، والجهاز المركزي للإحصاء، وقوات الدفاع المدني، والهيئة العامة للأرصاد الجوي، والهيئة القومية للغابات، والمجلس الأعلى للبيئة، والهيئة السودانية للمساحة، والهيئة القومية للبحوث والاستشعار عن بعد وعلوم الزلازل.
وتركز المذكرة على دمج البيانات المكانية في عملية اتخاذ القرار الصحي، وتحديد بؤر الأوبئة وتعزيز سرعة الاستجابة، إلى جانب رفع قدرات وزارة الصحة في تطبيق نظم المعلومات الجغرافية. ويُنظر إلى الاتفاقية باعتبارها خطوة نحو ترسيخ نهج علمي وتقني في إدارة الأزمات الصحية على المستوى الوطني
