وزير العدل السوداني يجدد رفض الخرطوم إحالة تحقيقات الفاشر إلى بعثة تقصي الحقائق الأممية

جدّد وزير العدل السوداني عبد الله دَرَف، أمس الأحد، تمسّك الحكومة برفض إحالة التحقيق في الجرائم المرتكبة بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور إلى بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، معلنًا أن الخرطوم لن تسمح للجنة بدخول البلاد.

وقال دَرَف في مقابلة مع موقع المحقق الإخباري إن “السودان يرفض إحالة التحقيق في جرائم ال د ع م ا ل س ر ي ع في الفاشر إلى لجنة تقصي الحقائق”، مؤكّدًا أن ما يقوم به مجلس حقوق الإنسان “غير ملزم”، وأن الدولة لديها آليات تحقيق وطنية يمكن أن تضطلع بهذه المهمة بما يحفظ السيادة الوطنية.

وأضاف الوزير أن لجنة تقصي الحقائق “لو ذهبت إلى الفاشر لن تجد أحدًا بها”، مشيرًا إلى أن معظم سكان المدينة نزحوا لمسافة تتجاوز 800 كيلومتر وصولًا إلى منطقة الدبّة بالولاية الشمالية، بينما لم يتجهوا إلى مدن قريبة مثل نيالا بسبب سيطرة قوات ال د ع م ا ل س ر ي ع، وهو ما اعتبره دليلاً على فقدان المواطنين في دارفور الشعور بالأمان.

وأكد دَرَف أن الفاشر تعرّضت لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تسببت بها قوات ال د ع م ا ل س ر ي ع، مشددًا على أن ما حدث يمثل “كارثة إنسانية كبيرة”، وأن لجنة وطنية سودانية تُجري تحقيقات في هذه الانتهاكات، إلى جانب قيام منظمات دولية وإقليمية بتوثيقها.

وأشار الوزير إلى وجود دعم عالمي لتصنيف قوات ال د ع م ا ل س ر ي ع جماعة إرهابية، موضحًا أن واشنطن عبّرت عن رغبتها في هذا الاتجاه.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد طلب من بعثة تقصي الحقائق، التي أُنشئت في أكتوبر 2023، إجراء تحقيق عاجل حول الانتهاكات في الفاشر وتحديد المسؤولين عنها. وفي المقابل، رحّب تحالف “تأسيس” الذي يُهيمن عليه قوات ال د ع م ا ل س ر ي ع بزيارة اللجنة إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *