أدان بابكر حمدين، وزير الصحة والرعاية الاجتماعية بحكومة إقليم دارفور، الجريمة المروعة التي ارتكبها أحد عناصر مليشيا الدعم السريع بحق أحد المدنيين بمدينة الفاشر، بعد أن تمت تصفيته جسدياً على أساس الهوية العرقية، عقب التعرف عليه بأنه يعمل في أحد مطاعم المدينة.
وقال الوزير في بيان صحفي إن “هذه الجريمة البشعة تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقوانين الدولية، وقد هزت الضمير الإنساني، لا سيما بعد تداولها على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث جرى تصويرها وتوثيقها من قبل أحد عناصر المليشيا تباهياً بفعلته”.
وأضاف حمدين أن جرائم مليشيا الدعم السريع لا تقتصر على التصفية الجسدية فحسب، بل تتعدد لتشمل:
• تجويع المدنيين عبر فرض الحصار.
• القصف العشوائي لمنازل المواطنين، كما حدث يوم السبت ١٦ أغسطس ٢٠٢٥، حين قُتل أكثر من أربعين مدنياً أعزل، معظمهم من النساء والأطفال، من بينهم القابلة “عزيزة”.
• التهجير القسري للنازحين من مخيمات النزوح مثل مخيم زمزم.
• القتل والتعذيب على أساس الهوية العرقية.
• الاختطاف والاختفاء القسري.
• جرائم الاغتصاب.
وأشار الوزير إلى أن هذه الانتهاكات اليومية تمثل امتداداً لجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها المليشيا في مدن وقرى عدة، بينها الجنينة بولاية غرب دارفور، ود النورة بولاية الجزيرة، الهلبة بولاية النيل الأبيض، ومنطقة الصالحة بأم درمان.
وشدد حمدين على أن هذه الجرائم، التي تُرتكب أمام أنظار العالم، كفيلة بتصنيف مليشيا الدعم السريع “منظمة إرهابية بامتياز”، محذراً من أن استمرارها بلا مساءلة يعزز الإفلات من العقاب ويشجع على ارتكاب المزيد من الفظائع.
وطالب وزير الصحة في ختام بيانه المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، عبر إلزام المليشيا بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2736، القاضي بفك حصار مدينة الفاشر، وضمان حماية المدنيين وتقديم الجناة إلى العدالة.
