بيان جديد للقوة المشتركة يكشف عن مشاركة مرتزقة أجانب في هجوم الفاشر وتحذيرات من “تحالفات تُحوّل الحرب إلى سلعة”

أصدرت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، اليوم الأحد، تصريحًا صحفيًا جديدًا كشفت فيه عن معلومات وصفَتها بـ”المهمة والخطيرة”، تتعلق بطبيعة الهجوم الأخير الذي شنّته مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

وأوضحت القوة، في بيانها الذي جاء إلحاقًا لبيان سابق صادر بتاريخ ٢ أغسطس، أن المعركة الأخيرة كشفت عن مشاركة واسعة لمرتزقة أجانب ينتمون إلى عدة دول أفريقية وأمريكية جنوبية، حيث تأكد تورط عناصر من جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا وكينيا، بالإضافة إلى أكثر من 80 مرتزقًا من جمهورية كولومبيا. وبحسب البيان، فقد تم تحييد عدد كبير من هؤلاء الكولومبيين الذين كانوا مكلفين بتشغيل الطائرات المسيّرة وتنسيق عمليات القصف المدفعي.

واعتبر البيان أن لجوء مليشيا الدعم السريع إلى الاستعانة بمرتزقة أجانب يُعبّر عن فشلها في المواجهات الميدانية، وأن استعانتها بمليشيات تتبع لعبد العزيز الحلو – بموجب صفقة مالية – يُعد انتهاكًا جسيمًا للقوانين الدولية، خاصة وأن مهام هذه المليشيات شملت استهداف المدنيين الفارين من المدينة، بمن فيهم النساء وكبار السن.

ودعا العقيد أحمد حسين مصطفى، المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، حكومات الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المرتزقة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتواصل العاجل مع السلطات السودانية لوقف هذا “الانزلاق الخطير الذي قد يُورّطها في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بحق المدنيين”.

كما وجّه البيان نداءً مباشرًا إلى الشعب السوداني، محذرًا من أن “ما يحدث في السودان، وخاصة في الفاشر، ليس مجرد هجوم عسكري بل محاولة ممنهجة لإسقاط الدولة السودانية عبر تحالفات تُحوّل الحرب إلى سلعة، والشعب إلى ضحية”.

واختتم البيان بالدعوة إلى توحيد الصف الوطني خلف القوات المسلحة والقيادة الوطنية، ونبذ الانقسامات والخلافات والجهوية، معتبرًا أن البلاد تواجه مرحلة فاصلة تتطلب تماسكًا وطنيًا شاملاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *