عز الدين زكريا عبدالشافع – كاتب و قيادي بحركة العدل و المساواة السودانية
يتساءل البعض عن صمت القوات المشتركة والقوات المسلحة وتوقف العمليات خلال اليومين الماضيين، وقد ذهب بعضهم إلى تحليلات وتخمينات عشوائية، معتقدين أن هذا الصمت يعود إلى غياب المتحركات الجاهزة أو إلى تراجع ميداني – حسب تصوراتهم.
في المقابل، نجحت أبواق المليشيا الإعلامية في بثّ الأكاذيب وتضليل المتابعين، من خلال نشر فيديوهات مفبركة وانتصارات وهمية، ضمن حربها النفسية والإعلامية، بهدف رفع الروح المعنوية المنهارة لجنودها الفارين من المعارك، وإيهام أتباعها بانتصارات لا وجود لها.
لكن في الميدان، الحقيقة مغايرة تمامًا. فقد تمكنت القوات المسلحة والقوات المشتركة من استدراج العدو إلى المواقع المطلوبة وفق خطط القيادة العليا، وقد كبّدته في المعارك السابقة، لا سيما في الخوي والدبيبات، خسائر فادحة في العتاد، وقضت على جزء كبير من قوته الضاربة، وحيّدت قادة بارزين.
والآن، يجري الإعداد لعملية الانقضاض والمطاردة، وما هذا الهدوء إلا جزء من ترتيبات ميدانية دقيقة وخطط عسكرية محكمة، ستظهر نتائجها في القريب العاجل، لا كما تروّج له أبواق المليشيا الكاذبة.
الأيام المقبلة ستكون، بإذن الله، فاصلة في معركة الكرامة، وسوداء على المليشيا. فهزيمتها في كردفان ستكون بداية لطردها من أسوار الفاشر، وفك الحصار عنها، وتمهيد الطريق لتحرير كافة ربوع السودان.
ولهذا، تسعى قيادة المليشيا إلى فرض الاستنفار الإجباري، وخداع الشباب واستقطابهم بأكاذيب مضللة، كما تراهن على إشراك الهادي إدريس وحجر والحلو وصندل تحت مسمى “تأسيس” لتغيير المعادلة العسكرية.
لكنهم لا يدركون أن إرادة شعبنا وقواتنا المسلحة والمشتركة قادرة بإذن الله على إفشال هذا المشروع البغيض الذي يهدف للسيطرة على وطننا، ووضعه تحت وصاية دويلة الإمارات.
وقد قالها الفريق أول ياسر العطا بوضوح: “سنواجه العدو ولو وقف معه العالم أجمع، أعرابًا وعجمًا.”
ستنتهي المليشيا في كردفان، وهناك، بين رمالها الذهبية وأشجار التبلدي الشاهقة، سيُكتب فصل جديد في تاريخ السودان… السودان بلا جنجويد.
