الرجل (الفلنكة).. !!

بقلم جبر الله صابون بشير – كاتب 

في لحظة تأمل و أنا أشاهد 

المناظر و الأشياء من حولي؛ إذ مر قطار، فتأملت في القطار الذي ينطلق أمامي و أنا أحدق في القضبان تحت عجلات القطار، فإذا القضبان تحتها قطع (خشبات) –  مفردها خشبة – مسنودة و مثبتة بالبراشيم (المسامير).. وهذا يعني أن حمولة القطار كلها تقع على هذه الخشبات التي تحت القضبان، و هذه الخشبات تُسمى (الفلنكات) بلغة أهل السكة حديد…

إن رجالاً من أدعياء السياسة و النضال مثل عبدالواحد محمد نور و سليمان صندل و الطاهر حجر و آخريين؛ هم فلنكات قاطرة الجنجويد (القاطرة التي تحمل أشتات من المجرمين و القتلة).. يحملون شحنة مثقلة من أوزار الجنجويد (إنتهاكات و بشاعات).. و إن عَطُبت فلنكة يستبدلون بأُخرى والقطار يسير..

لماذا تحملون هذا العبء الثقيل؟.. و لماذا تشاركون في قتل بني جلدتكم؟.. و حتى المعتصمون في معسكرات النزوح في زمزم و نيفاشا و غيرها؟. 

و قد قِيل قديماً أن المال يحرك الشرور في أعماق الرجال أكثر من الدم!… ولا ننسى أن كل شئ لديه سعر معلوم ولو شئ من فتات.

و من الفضائح المخجلة لقاءآتهم في وسائل الإعلام و إرتدائهم البِزة الجنجويدية في محاولة بائسة و يائسة للدفاع و التبرير عن أفاعيل الجنجويد وهم يتلجلجون بالباطل، و حقيقةً أن الحق أبلج و الباطل لجلج.. 

لاشك أن هؤلاء يعيشون شئ من التشقق الذاتي.. هم بيادق آل دقلو كالطيور في قفص الجنجويد مطلوبون منهم أن يغردوا و هم لا يدرون – الآن – أن الداخل في وكر آل دقلو مفقود و الخارج منه إلى حتفه مقُود.. و ما حديثهم إلا خَرقةَ رأي و رَثاثةَ قول لا يقنع أنفسهم التي بين جنبيهم ناهيك عن الآخرين!. 

ليتهم يُصلّون خلف شعبنا الأبي بدل أكلهم عند موائد آل دقلو.

أما الحديث عن النخبة السياسيه المأزومة، فهم أزمة الوطن و المواطن.. نخبة أدمنت الفشل، و صارت السياسة عندهم فهلوه و أكل عيش.. كل يدعي أنه إبن البلد الأصيل و السياسي الضليع و العالم (الفظيع) و الأسد الناتر و المثقف الذي عُلم منطق الطير،، و بقية الشعب سوقة و غوغاء و شئ من الجراد الصحراوي!.. وهو القائد و الدمباري (سايس الجراد)- بعامية أهلنا في دارفور – الدمباري الذي أُوتي عصاة موسى و يخرج من يمين عقله الحكمة و فصل الخطاب؛ مرجعيتة أفكار تجاوزها الزمن، و يوعد الشعب بالمن و السلوى إن جعلوه دليلاً لهم في مناحي معاشهم و معادهم، و إلا عليكم اللعنة و سؤ المنقلب و المآل!… و هكذا نُرزَل عام إثر عام!!

قال الدكتور يوسف السباعي :

عندما يكون القلم بيد الجاهل و البندقية بيد المجرم و الحكام خونة و الفقهاء على المنابر فجرة، تصبح الحياة غابة لا تصلح لحياة البشر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *