الأمم المتحدة تواجه اتهامات بالتواطؤ بعد كشف رحلات سرية من الإمارات إلى تشاد لدعم الحرب في السودان

كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية، استنادًا إلى تقرير داخلي سري وموصوف بأنه “عالي السرية”، عن رصد عدد من الرحلات الجوية العسكرية القادمة من الإمارات العربية المتحدة باتجاه قواعد في دولة تشاد، يُعتقد أنها مرتبطة بعمليات تهريب أسلحة إلى داخل السودان.

وبحسب التقرير، فإن الطائرات اتبعت أساليب متعمدة لتجنب الرصد، في محاولة لإخفاء طبيعة المهام التي كانت تقوم بها. ويُعتقد أن النقطة النهائية لتلك الرحلات هي مناطق سيطرة الدعم السريع ، ما يشير إلى خروقات خطيرة لقرارات حظر التسليح في المنطقة.

و قد اتهم ناشطون ومسؤولون محليون في دارفور، بعثات تابعة للأمم المتحدة بالتورط في تسهيل مرور شحنات أسلحة عبر معبر “إدري” الحدودي بين تشاد والسودان، وذلك عبر التستر على تحركات لوجستية مشبوهة تحت غطاء المساعدات الإنسانية. وأكدت مصادر ميدانية أن بعض القوافل الأممية لم تخضع للتفتيش في الحدود التشادية ، ما يثير الشكوك حول دور بعض الوكالات الدولية في تغذية الصراع في السودان .

وتأتي هذه التسريبات في توقيت حساس، حيث تواجه الأمم المتحدة والدبلوماسية البريطانية انتقادات واسعة بعد دعوة الإمارات للمشاركة في محادثات السلام بشأن السودان، المنعقدة اليوم في “لانكستر هاوس” بلندن، إلى جانب 19 دولة أخرى.

ويرى مراقبون أن دعوة دولة متهمة بدعم التهريب العسكري نحو مناطق النزاع في السودان يُعد تجاهلًا صارخًا لأصوات الضحايا وذويهم، كما يُهدد بزعزعة مصداقية الجهود الدولية المعلنة لإحلال السلام في البلاد التي تعاني من حرب أهلية دموية ونزوح واسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *