تقرير : ✍🏾 الهادي محمد علي حسين
سكرة قصة توعوية مصورة تتحدث على لسان صاحبتها عن مضار استخدام المنتجات الكيميائيه السامة لتغيير درجات لون البشرة أو التى تعمل على نفخ موضعي للجسم، وأشارت إلى التكلفة العالية سواء النفسية أو المادية للتخلص من الآثار الجانبية، والأمراض الجلدية المزمنة التي قد تصيب مستخدم هذه السموم على المدي الطويل والقريب. وأيضاً – لا يمكن فهم أسباب انتشار ورواج هذه المنتجات المضرة وكثرة استخدامها دون تسليط الضوء على هذه المنطقة – وهي بأن هذا الاستخدام غير الواعي نتاج لضغط مستمر من قبل آليات إقصاء ونبذ مجتمعية ممنهجة تعمل على فرض معيار أحادي للجمال، القبول والثقافة على حد سواء تعمل هذه الآليات على قهر المرأة وتسليعها. وللتخلص من هذه المنتجات أو حتى خفض نسب استخدامها ورواجها يجب التحرر من ربقتها عبر نشر الوعي ومحاربة الظواهر السالبة التي تعمل على تكريسها وتعزيزها والتصدي لها وهو ما تناولته القصة .
عالجت القصة عامل الاغتراب النفسي وفقدان الوعي اللازم
الهادي محمد علي
بالذات وتقبلها “لسكرة” عبر ثلاث مراحل متسلسلة
المرحلة الأولي:
هي الطفولة تقع سكرة ضحية للسخرية والرفض بسبب لونها منذ الوهلة الأولى التي تطل فيها على الحياة حيث يسخر المهنئيين من لونها ويتنبأون لها بمستقبل سيء حيث يعتقدون بأن اللون “الاخدر” يأتي من الوسخ العالق برحم الأم والطفلة “الخدراء” فأل سيء. يختمون زيارتهم للأم بأن الحظ سيحالفها في مولودها الثاني عليها أن لا تحزن .
كبرت سكرة في ظل مجتمع يرفضها ويسخر منها ومن شكلها لا لشيء سوى للونها نبذت ووصفت بالقبح من قبل أقرانها تعرضت للتمييز من قبل معلماتها ومربياتها بالروضة مما فتح الباب مشرعاً لتكون وجبة سائغة للتنمر والسخرية حيثما حلت بعدها.
اختتم الفصل الاول بسؤال يضع اليد في مكان الجرح مباشرة “لماذا”؟.


المرحلة الثانية هي المدرسة الثانوية أو فترة المراهقة :
بدأت بأسئلة : كيف ستكون الحياة بالنسبة لسكرة ؟
وهل ستستطيع فيها تجريب واستكشاف أفق جديدة لشخصيتها؟
هل ستستمتع بها وبكل قصص المراهقة تلك ؟
من البداية تظهر المدرسة كفضاء منسجم تماما مع المجتمع وعاداته لا مكان هنا ايضا لسكرة، الفتيات في المدرسة جلهن يستخدمن هذه المنتجات وتوجد بائعات يروجنها للتلميذات
تتساءل حينها سكرة ببراءة الم يقبض عليهن لتجيبها صديقتها بأن حتى المعلمات يتبضعن منهن..
تظهر على الشخصية ثقل ظلال مرحلة الطفولة الشك المقرون بالألم وفقدان الثقة ، ألم الوحدة والنبذ،ماذا يجب عليها أن تفعل؟الفتيات في سنها يقعون في الحب يعيشون الحياة ويخوضون غمارها كصغار سذج لماذا يجب عليها أن تغير من شكلها لتحصل على ذلك، لماذا كان عليها أن تخوض كل ذلك؟.
تلتقي سكرة بشاب وتظن بأنه الحب الذي سيخلصها وتبدأ في عقد الآمال عليه، لا تستمر هذه الآمال طويلاً ليقطع تدفق سيلها
خبر على صفحته الشخصية بالفيس بوك يفيدها باختياره لفتاة أخرى لأنها من ذوات اللون المختلف .وكانت القشة التي قسمت ظهر سكرة، لما لا؟ لأجرب! خضعت سكرة اخيرا للضغط الذي ظل يلاحقها منذ الصغر بدأب وباستمرار وغيرت من شكلها .
الفصل الثالث والأخير:
يتحدث عن ما يشبه فتاة أخرى تماما محط قبول واستحسان من الجميع ،يتسارع الكل لطلب ودها والقرب منها حتى الفتيات يعتبرن صداقتها مدخل لهذا القبول والاستحسان إذ أنها لا تصادق الا الجميلات ، كقطيعة كاملة مع الماضي هي الآن شخص جديد شخص تحبه الحياة ، إلا أن هذا الواقع الوردي لم يستمر طويلا إذ بدأت تظهر عليها آثار استخدام هذه المنتجات من تسلخات ،تصبغات وحروق بالجلد ، وكلما زادت هذه الحروق والتصبغات وزاد الالم الناتج منها إلا وازدادت سكرة ندما وحسرة على ما آلت إليه وعلى أنها لا يمكن أن تعود مثلما كانت مهما فعلت لا يمكنها التخلص من هذه الندوب، أكان هذا الثمن الباهظ مجزياً .

حظت قصة سكرة بالعديد من الردود الإيجابية وقالت الفتيات متحدثات بأن قصة سكرة بصورة أو بأخرى هي قصتهن أيضا.
نشرت مجلة ATP magazine المهتمة بالشأن الافريقي تقريرا عن قصة سكرة
القصة من تأليف د. نهلة عمر مؤسسة سكر كوزمتيكس والتي أطلقت عليها الخطوة الأولى في مبادرة جميلة كما انتي.
سيناريو ورسم بثينة أسامة رسامة ومصممة قصص مصورة لها العديد من القصص المصورة المنشورة على صفحتها بالفيس بوك
تتميز رسوماتها بالدقة وكثافة التفاصيل.
