بارود صندل رجب المحامي
انفض سامر اجتماعات القاهرة علي ان تتواصل لاحقا بصورة اوسع وصولا الي وفاق وطني يقود البلاد الي بر الامان ،،لم تنحصر اجتماعات القاهرة في الكتل لترتيب اوضاعها وتجديد مواقفها بل هنالك اجتماعات بين قوي الحرية والتغيير المجلس المركزي وبين قوي الحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية،،كما وان نائب رئيس مجلس السيادة السيد مالك عقار قد اجتمع الي الطرفين وبحث معهما سبل تحقيق الوفاق الوطني ،،،ومن خلال مخرجات هذه الاجتماعات نستطيع القول ان هذه الاطراف كلها اجمعت علي وجوب وقف الحرب مما يعني ان دائرة مناهضي الحرب والداعين الي ايقافها قد اتسعت واذا اضفنا ارادة المجتمع الدولي والاقليمي والوسطاء ودول الجوار في التعجيل بوقف الحرب وفوق هذا كله ارادة طرفي القتال القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في اللجوء الي التفاوض والخلاصة ان جميع الفاعليين الاصليين والفرعيين قد تلاقت اراداتهم لوقف الحرب،،فمن الذي يقف ضد هذا الاجماع ؟
ودون الخوض في تفاصيل اجتماعات القاهرة الظاهرة منها والمستترة فان مواقف الاطراف قد تغيرت في كثير من المواضيع الاساسية وتلينت في بعضها ،،،
قوي الحرية والتغيير المجلس المركزي تجاوزت رؤيتها القديمة في الاقصاء واقبلت علي الانفتاح علي كل القوي السياسية والمدنية واستثنت فقط المؤتمر الوطني وواجهاته ورموزه وهذا ايضا قابل لاعادة للنظر !! اصبح الطريق ممهدا لاوسع كتلة مدنية تمثل فيها اطياف اهل السودان ،،اضافة الي ذلك فان قحت المركزي ولاول تدين بصورة واضحة الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الخرطوم وفي دارفور ولم تقف عند الادانة فحسب بل طالبت بالعقاب وبتحقيق مستقل وجاد اما ما ورد بشان القضايا الانسانية وبتعدد المنابر وبالجيش الواحد البعيد عن الممارسة السياسية الخ فهذه النقاط ليست محل خلاف اصلا،
لم تبتعد الكتلة الديمقراطية عن مخرجات حليفتها السابقة فيما يتعلق بوقف الحرب وابعاد العسكر عن السياسة والدعوة الملحة للوفاق واضافت نقاط جوهرية مثل تنفيذ اتفاق جوبا وتشكيل حكومة تصريف الاعمال وفي تقديري فان خطوة تشكيل حكومة تصريف الاعمال تفرضها الواقع المازوم ،،الفراغ الحكومي الكامل ونتيجته غياب مركز اتخاذ القرار هذا من ناحية ومن ناحية اخري فان اجراءات وقف القتال والحوار السوداني السوداني قد يطول وبالتالي فان القضايا العاجلة مثل اعادة النازحين واللاجئيين وترميم البنية التحتية المتعلقة بالخدمات لا تحتمل اي تاخير ،،،
صحيح ان خطوات التعافي من الحرب العبثية تحتاج الي جهد مضني وعمل دءوب والي وقت قد يطول ولكن المهم اننا خطونا علي الطريق الصحيح ،،
طرحنا سؤال قبل قليل بصيغة التعجب من يقف ضد الاجماع حول وقف الحرب؟
لسنا في حاجة الي تعديد القوي السياسية والمدنية وحركات الكفاح المسلح المنضوية تحت سقف قحت المركزي والكتلة الديمقراطية ولكن نشير الي وجود حزبين كبيرين باجنحتها المتعددة في الكتلتين،،حزب الامة والاتحادي الديمقراطي،، واذا اضفنا اليها المؤتمر الشعبي والذي يقف علي راس الجميع في الدعوة الي وقف الحرب فاننا نستطيع الادعاء بان الغائب هو التيار الاسلامي الذي يقوده المؤتمر الوطني زائدا قوي سياسية ومجتمعية معتبرة بعضها اقرب الي التيار الاسلامي والاخري اقرب الي الكتلة الديمقراطية وان هذه القوي الاخري تنادي بوقف الحرب من حيث المبدأ وبعملية حسابية ومقاربة نجد غالب الشعب مع وقف الاقتتال،، والي ان تتضح رؤية هذه المجموعات تعالوا معا نستشف من خلال الحيثيات والوقائع المستقاة من اعلام الاسلاميين من صحفيين وكتاب من هم حاملي حطب نار الحرب،،وانا اخترت بعض الشخصيات المنتسبة الي الاسلاميين من خلال معرفتي الشخصية،، عبدالماجد عبدالحميد وهو ليس صحفيا فحسب بل مجاهد وسياسي ومسئول قيادي تنفيذي سابق ،،خرج في رده علي اجتماعات القاهرة عن النقد الموضوعي والرائ المخالف الي الكلم الساقط المحقور واصفا المجتمعين بدون تمييز بالنفايات وبالدعوة الصريحة الي العنف الجسدي ضدهم ،، قحت بجناحيها ،، يحرض الشعب بالرد عليهم بالضرب بالشباشب والبراطيش بل بالبصق في وجوهم ويطلب من مصر باسم الشعب ان تغلق ابوابها ومنافذها امام هؤلاء الارهابين قوي الحرية والتغيير،، الهندي عزالدين جاء تعليقه في ذات السياق ،،سيبقون في دوامة اوهامهم وامراضهم وعقدهم المستحكمة(كيزان،،مؤتمر وطني ،،فلول) واضاف ان جبل اجتماعاتهم تمخض فولد فأر ميتا،،وان شعب السودان اتخذ قراره وتجاوزهم وهو مع جيشه في معركة الكرامة بلا حياد ،،اما الحل عنده حكومة حرب تليها انتخايات،،راشد عبد الرحيم،،هو مع خيار أستسلام قحت وحليفتها الدعم السريع وان الجيش يركل الحرية والتغيير ويطرحها الي الشارع والشارع الان تحتشد فيه الجماهير،،(اظن ان الاشارة تعني ان الشعب سوف يتكفل باتمام المهمة بعد الركل )،،مزمل ابو القاسم هذا صنو الفريق اول ياسر العطا،،لا كلام الا بعد كنس اخر مرتزق من الخرطوم (لا بهمه ابعد من الخرطوم )،،العبرة بالخواتيم نختتم بكبير الناطقيين باسم الشعب السخوي خالد الاعيسر البطل القومي الذي لخص مخرجات القاهرة بانها مجرد اضغاث احلام وان الشعب الذي يعاني من ويلات الحرب هو وحده الفيصل في تشكيل المشهد المستقبلي للدولة السودانية المنشودة (اسقط سودانية عضوية قحت المركزي والكتلة الديمقراطية ومن لف لفهم ) ومضى السخوي الي القول ان المجتمعين لم يفتح الله عليهم بكلمة واحدة شجاعة تطالب الدعم السريع المتمردة بصورة واضحة باسترداد منازل المواطنيين العزل وممتلكاتهم وسياراتهم المنهوبة (رجاءا ام امرا)،،ولم يشا الا ان يختم مرافعته بسئ القول ، باقي الكلام مريسة تام زين، تنططوا بس،،
هؤلاء هم قادة توجيه الرائ العام ويمثلون رؤية الحركة الاسلامية بقيادة السيد علي كرتي ، تهون المسألة لو انهم يتحدثون بلسان تنظيمهم ولكن المصيبة انهم يتحدثون بلسان الشعب،، الملاحظ انهم يرمون من سهم واحد سهم ياسر العطا الرئيس المرتقب للبلاد حسب نبوءة الشهيد صدام حسين اللهم انا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللكف فيه،،،
هؤلاء ومن يشايعهم لم يقصروا في استخدام العنف اللفظي في مواجهة قحت وكل من يخالفهم الرائ ،، المصيبة ايضا ان الحرب اللعينة ابرزت سوءاتنا وفضحتنا لدي العالمين تجاوزنا الرقم القياسي العالمي في استخدام الالفاظ الشينة المحقورة،ولكن الذي يفلق المرارة دعوة هؤلاء وتحريضهم علي العنف الجسدي؟هذا جنون والجنون فنون،،
اين يقف الشعب من هؤلاء واولئك ؟
كل يتحدث باسم الشعب وهو لم يفوض احد بعد،،ولكن اين نجد نبض الشعب والشارع ؟
كنا نعيب علي قحت المركزي عدم ادانتها للانتهاكات الفظيعة غير المسبوقة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ،، واليوم في بيانها المسطور جاءت ادانة واضحة بحيث تمتص قدر كبير من غضب الشعب عليها،، لم تكتف قحت بذلك بل امتدت ادانتها الي قصف الطيران الحربي الحكومي للمدنيين والاعيان المدنية وهذا ما عجز عن ذكرها دعاة الحرب ،،، من سمع او قرا لهؤلاء الصحفيين ولاتباع التيار الاسلامي العريض اي ادانة او حتي الاشارة الي اخطاء الجيش في ضرب بيوت الناس وقتل العشرات وتدمير الاعيان المدنية الخ فلياتني به ،،لسان حالهم ما يقوله الخبراء العسكريون والاستراتيجيون بان الجيش وبعد الف طلعة جوية للقزف لم تخطي القذائف في اصابة مدني واحد فضلا عن منزل او مستشفي او سوق ،،الضرب بالملى اي عقل يصدق هذا او يروج لصحته !!
الشاهد ان الاشخاص الذين دمرت بيوتهم وازهقت ارواح اهليهم هل يصدقون قحت ويجدون عندها المواساة ام انهم يكذبون انفسهم و يعمون ابصارهم ويصمون اذانهم ليصدقوا افتراءات هؤلاء ادعياء امتلاك الحقيقة دعاة الحرب والفتنة،، ما لكم كيف تحكمون !!
للحديث بقية والسلام
