‏دارفور الإبادة الجماعية من جديد : الجنينة مثالاً

‏تقرير : الجمعة ٢ يونيو ٢٠٢٣

‏تفيد آخر التقارير الواردة من الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور أن الأوضاع الإنسانية و الأمنية في تردٍ مُطّرد ، و أن مليشيات الجنجويد تحاصر المدينة منذ بداية الحرب في ال ١٥ من أبريل ، إلا إن الأيام القلائل الماضية شهدت موجات من الهجمات على معظم أحياء الجنينة إن لم يكن جُلّها حيث نزح معظم السكان من منازلهم إلي أحياء أخري بأطراف المدينة .
‏لم تترك مليشيات الجنجويد حيًّا لم تدخله و تستبيحه ،على سبيل المثال حي التضامن،حي الثورة،حي الزهور،حي دونكي13،حي الجبل مربع “واحد وإثنين وعشرة وتسعة عشر”،حي المدارس،حي الكفاح،الأحياء الغربية الجنوبية”الجمارك”،حي المنصورة و حي المجلس .
‏أما عن الإرتكازات و نقاط التفتيش فكانت هي الطريقه الأمثل لتطويق المدينة و حصارها و من ثم التحكم في الطرق و فرض الجبايات و نهب العربات من و إلي الجنينة .
‏و يقول شهود عيان أن المركبات الخاصة بالمواصلات و الخارجة من الجنينه يتم سؤال ركابها سؤالاً واحداً:-
‏” هل هنالك مساليت ؟” ، فقد أضحي الإعتقال و القتل على الهوية بمدينة الجنينة و على مسمع و بصر الجميع .
‏إلا أنه بالرغم من إستهداف المليشيات المساليت إلا أن معظم سكان المدينة تضرروا دون إستثناء ، و تعاني المدينة الآن من فجوة غذائية و صعوبة في التنقل بين الأحياء نظراً لإنتشار قناصة الجنجويد فوق أسطح المنازل و أضحى المواطنون يتغذون على المانجو ، و أما الوضع الصحي فقد وصل حالة صفرية وفقاً للعاملين في القطاع حيث دمرت البنية التحتية تماماً للمدينة من بنوك ، المباني الحكومية ، المراكز الصحية و المدارس.
‏و من المتوقع أن تشهد الأيام القلائل القادمة تصعيداً محتملاً بين الجيش و مليشيا الجنجويد داخل المدينة مما سيفاقم الأوضاع الإنسانية ، و قد دعا عدة ناشطون من دارفور المنظمات و دول العالم للتدخل الفوري و إنقاذ المدينة من الإبادة التي يتعرض لها سكان المدينة التي قريبا ستتحول إلي أرض محروقه خالية من البشر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *