السيدات والسادة بقوى اعلان الحرية والتغيير..
تحية طيبة وبعد
إن الموقف الرافض للحرب يفترض أنه موقف ادانة للحلول العسكرية، ولمن يرتكبونها. لذلك من البديهي حين ترفض الحرب أنك تدين طرفيها. هذه ادانة مبدئية، تتفاوت بعد ذلك حسب الانتهاكات.
لكن لا يمكن التعامل مع الحرب بمنطق “تنزيه طرفيها” عن ارتكابها بحجة انها “وسوسة من شياطين الكيزان“. فحتى مع صحة أمر “الوسوسة“، إلا ان ابن ادم يتحمل مسئولية طاعة الشيطان والاستجابة له، فيذهب الى جنة أو نار. لا يمكن تحميل الشيطان الذنب، وتبرئة من ارتكبه.
من المفهوم ان القوى المدنية تحتاج الى موقف وسطي يجعل طرفي النزاع قابلين بالتعاطي معها. لكن هذا الموقف الوسطي لا يصح أن يتحقق على حساب الحقيقة أو رضا الجماهير.
كذلك تحتاج القوى المدنية لوضع سلامة افرادها نصب خطابها. لكن لا يعني ذلك بأي حال أن تصبح كسيرة العين بحجة سلامة منسوبيها. هناك موازنة ممكنة بالتأكيد.
