محمد مشارقة يكتب قرب إنتصار الدعم السريع في الخرطوم

كتب محمد مشارقة مدير مركز التقدم للدراسات في لندن عن مستجدات السودان ،خلاصة تقدير موقف:

– مسار العمليات العسكرية تنبئ باقتراب حسمها في الخرطوم لصالح الدعم السريع في حال عدم ظهور عامل خارجي مفاجئ يغير معادلات السيطرة والتفوق على الأرض، في ظل عدد من المتغيرات الميدانية أبرزها: سيطرة الدعم السريع على مراكز ولايات دارفور الرئيسية، وحصار حاميات الجيش في ولاية شمال كردفان وانهيار معنويات الجيش وعزوف المواطنين عن المشاركة في معركة يرون أنها قامت من أجل عودة النظام القديم واستعادة الإسلاميين لحكمهم الذي فقدوه بعد ثورة ديسمبر 2019.

– رغم كل التقديرات بما فيها إعلام الدعم السريع، ان الخطوة اللاحقة ستكون موقع الشجرة وقيادة قوات سلاح المدرعات، الذي أصبح موقعا محصنا للميليشيات الإسلامية بكل أطرافها، إلا أن بعض التقديرات تشير إلى أن الهدف الاسهل هو معسكرات أخرى بات الدعم السريع يحاصرها من كل الجهات وفي المقدمة مبنى القيادة العامة التي يتحكم فيها البرهان والكباشي، وسلاح المهندسين بقيادة ياسر العطا بمدينة أمدرمان.

– زيارة نائب رئيس المجلس السيادي مالك عقار لروسيا , ووزير المالية جبريل إبراهيم إلى تركيا , ستدفع المواقف الأمريكية المتحفظة من قوات الدعم السريع الى مراجعة مواقفها والتحول لاستخدام أدوات أخرى من بينها تشجيع التدخل العسكري الدولي, وهو تغيير تفرضه المصالح الأمريكية في صراعها حول النفوذ والمعابر المائية في أفريقيا والبحر الأحمر , وسيكون البرهان بهذه الخطوة وضع مصير حكمه ومستقبل حاضنته السياسية على قارب الصراعات الدولية , بعد أن فشل عسكريا في المحافظة على أهدافه ، وتجريد الدعم السريع من الدعم الشعبي والخارجي تمهيدا للقضاء عليه .

– شكل فشل الجيش والميليشيات الإسلامية في حسم سريع للحرب في الخرطوم، وانحسار الجيش وقياداته في الثكنات انتصارا رمزيا للدعم السريع، أدى إلى دعم التيارات القريبة من الدعم السريع داخل حركات الكفاح المسلح، ودفعها إلى رفض نداءات الجيش للتدخل وحماية مواقعه في الولايات، لأن الدفة مالت عسكريا لصالح الدعم السريع. وتشير المعلومات ان بعض الحركات الكبرى في مسار دارفور قد حسمت أمرها لصالح الدعم السريع، وعقدت اتفاقات وتفاهمات ومع حركات خارج منظومة سلام جوبا حول مستقبل العملية السياسية وآليات حلول الازمة السياسية، الأمر الذي يجعل قيادة الجيش وشركائهم الإسلاميين في جزر معزولة، تحاصرها الأجندات العسكرية والسياسية القاصرة عن استيعاب مجريات الأحداث من منتصف أبريل والديناميات التي خلقتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *