* نداء ومناشدة إلى المجتمع الدولي (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، النرويج ودول أخرى) ومنظمات الإغاثة (منظمة أوكسفام الدولية والإغاثة الطبية الدولية وبرامج الأغذية العالمية وغيرها من الجهات التي لم تزر شرق تشاد بعد او زارتها وتعمل بقدرة محدودة) للوفاء بوعودهم والعمل من أجل تحقيق شعاراتهم الخاصة بتأمين إمداد الغذاء والدوا ة لمساعدة آلاف اللاجئين الذين يواجهون وضع إنساني كارثي*
تواجه بلدة أدري وضواحيها في شرق تشاد أزمة إنسانية حادة مع استمرار وصول آلاف اللاجئين من السودان هربًا من الفظائع وجرائمكم الحرب التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ومليشيات الجنجويد في غرب دارفور والجنينة ومحليات أخرى في الولاية. أصدر اتحاد دارفور في المملكة المتحدة تقريرًا عن بعض الشهادات التي أدلى بها الناجون من هذه الحرب وأيضًا من خلال متطوعين من الطاقم الطبي على الأرض (المرجع 1). يعيش اللاجئون ، ومعظمهم من النساء والأطفال ، في أربعة مخيمات (أدري وقونقور وكفرون وأوروتا ، وكلها في شرق تشاد) مع وصول كميات محدود للغاية من الغذاء والامدادات الطبية إلي هذه المناطق.
من المهم بمكان ان نسلط الضوء على خطر الجوع الذي يعتبر اكبر المهددات لعمل المتطوعين على الأرض. تشير التقارير ان حال اللاجئين حديثي الوصول يدل على انهم لم يتناولوا الطعام لأيام ، وأولئك الذين تلقوا مساعدات غذائية يقولون إنها ليست كافية للبقاء لفترة طويلة. كما يواجه اللاجئون نقصًا في المياه النظيفة ، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض.
بخصوص هذا الموضوع ، إليكم كلمات وشهادات من بعض الأطباء الموجودين على الأرض الذين تطوعوا لتقديم مساعدتهم وخدماتهم للاجئين في أدري. قال د. فيصل عبد الرحمن محمد خير ، طبيب عمومي، وأيضًا لاجئ سوداني متواجد في شرق تشاد، ومتطوع في الصفوف الأمامية ، قال د. فيصل: “نظرًا للوضع المذري والأمكانيات المحدودة، يمر علينا ما يقارب 5000 مريض في الأسبوع ، معظمهم من النساء والأطفال ، بعضهم يعاني من المرض والبعض الآخر يعاني من جروح أو كسور. تواجهنا العديد من التحديات مثل ظروف العمل الصعبة للمتطوعين ، ونقص إمدادات الأدوية والمعدات. علاوة على ذلك ، لدينا أربع خيام (وراكيب) تستخدم حاليًا على النحو التالي: الأولى كغرفة فحص للمرضى الخارجيين ؛ والثانية صيدلية ومختبر تحاليل. الثالثة تستخدم للإبقاء على المرضى لفترة قصيرة حتى الشفاء او لفترة ما بعد العلاج ؛ الرابعة كغرفة لعمليات الصغيرة. علاوة على ذلك ، فإن عدم وجود قنوات للصرف الصحي ومكان راحة للطاقم الطبي يسبب لنا مشاكل كبيرة. جعلت جميع العقبات المذكورة سابقاً انه من الصعب تقديم الخدمات لعدد كبير من اللاجئين. لذلك ومن هنا نناشد الجميع، افراد ومنظمات صغيرة والعالمية على تقديم المساعدات والتي تعمل على إنقاذ هذا الوضع الكارثي من خلال توفير الإمدادات الطبية (الأدوية والمعدات) والغذائية.” (المرجع 2).
قالت د. إيثار خليل ، عضو مبادرة الأطباء السودانيين في تشاد ، المتطوعة في مركز اللاجئين في أدري: “الداء الأكبر والأعظم والأخطر الذي يهددهم اكثر من الجنجويد و الرصاص ودانات ال ار بي جي هو الجوع
الجوع يحيط بهم من كل إتجاه ،وصل بنا الحال انه مع وجود الملاريا sever malaria وبعض الامراض التي تتسبب أدويتها كواحد من اعراضها الجانبية في خفض السكر بالدم،وبرغم سؤ الحالة الصحية وضرورة استخدام هذا الدواء خاصة الملاريا الوخيمة الا اننا لا نستطيع صرف العلاج بسبب الجوع ,نجد أنفسنا بين أمرين أحلاهما مر،فسنقتلهم بدلا عن مداوتهم ،ونداويهم ونقود لموتهم منظمات الأمم المتحدة خاصة UNHCR, WFP ،قالوها صراحة أن هذه الأزمة فوق طاقتنا، Beyond our capacity
أغيثوهم ، فالجوع يقتلهم ويفتك بهم، أدعموا كل بمقدرته.” (المرجع 3).
يؤكد إتحاد دارفور في المملكة المتحدة أن الوضع الحالي يتجاوز قدرة وكالات الإغاثة العاملة على الأرض في شرق تشاد. حيث تعمل وكالات الإغاثة الموجودة هناك على تقديم المساعدة للاجئين ، لكنها الوضع الحالي يفوق طاقاتها العملية لتغطية احتياجات آلاف اللاجئين. وقد دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تمويل طارئ بقيمة 100 مليون دولار لمساعدة اللاجئين في أدري، ولكن حتى الآن لم يتم استلام سوى جزء بسيط من هذا المبلغ.
إذا لم يتم توفير المزيد من التمويل والمساعدات، فمن المحتمل أن يتدهور الوضع في أدري وشرق تشاد أكثر وتتفشى الأمراض المعدية حيث يواجه اللاجئون بالفعل أزمة جوع حادة والتي قد تتفاقم ولحد المجاعة.
ما الذي يمكن أن يفعله الجميع
هناك عدد من الأشياء التي يمكن القيام بها لمساعدة اللاجئين في أدري وشرق تشاد:
* التبرع لوكالة مساعدات مرموقة تعمل في المنطقة.
* * نشر الوعي بخصوص الأزمة. *
* التواصل بالمسؤولين المنتخبين في البلدان المختلفة وحثهم على زيادة الوعي واستجواب الحكومة لتقديم المساعدة والتمويل المباشر للمساعدات الإنسانية وتوصلها الجسور الجوية وايضاً عبر المياه (عبر ميناء بورتسودان ثم إلى تشاد ، أو ميناء دوالا في الكاميرون ثم إلى تشاد).
من خلال اتخاذ الإجراءات ، وبشكل جماعي او فردي يمكننا إحداث فرق في حياة اللاجئين في أدري.
فيما يلي بعض المنظمات التي تعمل على مساعدة اللاجئين في أدري:
* المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
* اليونيسف
* اطباء بلا حدود
* Save the Children
* Mercy Corps
* بعض الجمعيات المحلية العاملة في شرق تشاد
يمكن العثور على مزيد من المعلومات حول بعض هذه المنظمات وكيفية التبرع لها على المواقع الالكترونية الخاصة بها.
في جانب آخر ، أصدر إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة بيانًا يسلط الضوء على عدد من الإجراءات التي يجب اتخاذها بأثر فوري للمساعدة على تلبية احتياجات ضحايا هذا الوضع الكارثي في السودان (المرجع 4). سيؤدي عدم اتخاذ إجراءات فورية فيما يتعلق بالوضع في دارفور إلى سلسلة من أعمال القتل وانتهاكات حقوق الإنسان (المرجع 5) ، وأزمة اللاجئين والمشردين داخليًا ، وصولاً كارثة إنسانية لا رجعة فيها.
إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة
الموقع: http://darfurunionuk.wordpress.com
إيميل: darfurunionintheuk@gmail.com
تويتر: @darfurunionuk
المرجع 1:- https://darfurunionuk.wordpress.com/2023/07/08/4234-23/
المرجع 2:- https://fb.watch/lLUamPzH4X/
المرجع 3:- https://fb.watch/lLUb9obaKL/
المرجع 4:- https://darfurunionuk.wordpress.com/2023/07/04/1756-55/
المرجع 5:- https://tinyurl.com/yeyuxcb3
