الجنينة في سطور (2)

استهدفت مليشيات الدعم السريع المتحالفة مع المليشيات العربية المسلحة جميع المرافق الصحية و عملت علي تدميرها و تحشيم كافة الصيدليات وتدمير سلاسل التبريد التي تحفظ فيها لقاحات شلل الأطفال و نهب الدواء عمدآ بدواعي عدم تلقي أي مصاب علي عناية طبية في حالة الطوارئ ، و يموت حوالي 5 أشخاص كل يوم بسبب النزيف بنفس هذه الاسباب ، مع نهب و تدمير المنظمات العاملة في مجال الصحة و حرق كامل لمبني الهلال الأحمر السوداني فرعية غرب دارفور .

ايضآ حرقت ما لا يقل عن 20 من مخيمات للنازحين داخليآ و منازل المدنيين و استهدفت سوق الجنينة و المتاجر و المخازن الغذائية و عملت ايضا علي نهبها و حرقها ونهب منظمة الأغذية العالمية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات أخرى موجودة في الجنينة ، ونتيجة لذلك فقد برنامج المعونة الغذائية العالمي حوالي 4000 طن من المساعدات الإنسانية وغيرها ، في الحين تشتت أكثر من 5000 نازح في الشوارع مكتظين في الطرقات الشمالية لكونهم في مكان شبه آمن .

ما حدث في مدينة الجنينة هو إبادة جماعية مكتملة الأركان و لا زال استمرار الخروقات الأمنية في المدينة مستمرة مثل أعمال القتل والنهب ، جميعنا ندرك أن التعامل مع هذه الفظائع بشكل لحظي دون البحث في جذور المشاكل المؤدية لظهورها بصورة أعمق لا يعد حلاً ناجعاً للقضاء عليها بالكامل , فنندد ونساند كل الجهات الداعمة لوقف العنف والمعنية بقضايا حقوق الإنسان للتضافر وبذل الجهود .

صمت حاكم اقليم دارفور علي كافة جرائم قتل المدنيين التي أُرتكبت في الجنينة طيلة الفترة الفائتة و أن الصمت عن هذه الجرائم هو مشاركة فيها ، و إستمرارها ما هو الا استهتار بحقوق المدنيين وفي مقدمتها حقهم في الحياة ناهيك عن الأوضاع الاجتماعية والخدميه و الإنسانية التي يعيشها المدنيين في الجنينة، بالأمس أعلن الحاكم “الإقليم” منطقة منكوبة و طالب العالم ارسال مواد انسانية عبر كل الحدود وبكل الوسائل المتاحة لإنقاذ الإنسان في الإقليم ، ندعم هذه الخطوة و نناشد حكومة تشاد بالتعاون الجاد مع حاكم الإقليم بتأمين طريق الإنقاذ الغربي و فتح مسارات أمنه لوصول المعونات والخدمات الإنسانية إلى المدينة لأن الوضع الإنساني في خطر حقيقي.

إنعام النور
5/6/2023

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *