في بيان رسمي صدر عن حركة العدل والمساواة السودانية بمناسبة ذكرى ثورة أكتوبر المجيدة، قدمت الحركة التحية للشعب السوداني والقوات المسلحة والقوة المشتركة والمستنفرين، مثمنةً جهودهم وتضحياتهم الكبيرة في مواجهة مليشيا الدعم السريع. وأكد البيان أن الاعتداء الذي تشنه المليشيا يمثل أكبر تحدٍ يواجه الأمة السودانية عبر تاريخها.
أشار البيان إلى أن معركة الكرامة التي تخوضها القوات المسلحة والقوة المشتركة بالتنسيق مع المستنفرين، تعتبر بمثابة ميلاد جديد لثورة أكتوبر. كما أبرز البيان أن تلاحم الشعب السوداني مع القوات المسلحة يجسد الروح المشتركة للثورات السودانية المتراكمة، حيث كانت ثورة أكتوبر رمزاً للإجماع الوطني على الديمقراطية والحكم الرشيد، ومعركة الكرامة تمثل دفاعاً عن وحدة البلاد وسلامتها.
أوضحت حركة العدل والمساواة أن الأولوية في هذه المرحلة هي القضاء على التمرد الذي تقوده مليشيا الدعم السريع، وحماية الدولة السودانية. كما دعت الحركة إلى توحيد جهود جميع السودانيين للجلوس والتفكير في التجربة الوطنية، بهدف الوصول إلى ثوابت وطنية ومبادئ دستورية تكون أساساً لوحدة الأمة.
وأكد البيان أن حركة العدل والمساواة تدعو إلى حوار وطني شامل يشارك فيه جميع السودانيين دون استثناء، لمعالجة القضايا الأساسية التي أعاقت تطور الدولة السودانية. ويهدف الحوار إلى بناء مشروع وطني يحافظ على وحدة البلاد ويؤسس للديمقراطية والعدالة والمواطنة المتساوية.
وفي سياق متصل، طالبت الحركة بإصلاح شامل للحياة السياسية في السودان، مشددة على ضرورة الانتقال من الصراعات الأيديولوجية إلى المنافسة البناءة التي تهدف إلى تقديم الخدمة الأفضل للمواطنين. كما شدد البيان على ضرورة صياغة قوانين تضبط التمويل الخارجي للأحزاب السياسية والأفراد، مؤكدةً أن التدخل الأجنبي في القرار الوطني يمثل وصمة عار لبعض القوى السياسية والمدنية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن النصر على مليشيا الدعم السريع أصبح وشيكاً، مشيراً إلى الانتصارات التي تحققها القوات السودانية على مختلف جبهات القتال. وأكد أن التحدي الأكبر الذي سيواجه القوى السياسية والمدنية بعد استتباب الأمن هو إعادة الإعمار، وحل قضايا النازحين واللاجئين، وإعادة الحياة إلى طبيعتها. كما دعت الحركة إلى إدارة حوار سوداني شامل للاتفاق على الانتقال الديمقراطي.
