اطّلع وزير الزراعة والري، البروفيسور عصمت قرشي عبدالله، اليوم، على أعمال الصيانة والتأهيل الجارية بخزان جبل أولياء، وذلك خلال زيارة تفقدية وقف فيها على حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالخزان جراء الأعمال التخريبية للمليشيا، في إطار جهود الوزارة المتواصلة لإعادة إعمار قطاع المياه.
وأكد الوزير، خلال الزيارة، أهمية الوقفة القوية والدعم الكبير الذي قدمه العاملون بقطاع الري للقوات المسلحة خلال فترة الحرب، مشيراً إلى أن هذه الجهود أسهمت بصورة مباشرة في الحفاظ على الخزان وضمان استمرارية خدمات المياه رغم الظروف الاستثنائية.
وأوضح أن تشغيل الخزان تم في ظروف بالغة التعقيد، حيث أُدير في وضع آمن يضمن سلامة السد واستمرار التدفقات المائية بصورة آمنة دون تعريض المناطق لغرق أو عطش، مشيداً بالتضحيات الكبيرة التي بذلها العاملون بقطاع الري، لا سيما العاملين بخزان جبل أولياء، ومؤكداً ضرورة توفير كافة أشكال الدعم المطلوب لأعمال الصيانة والتأهيل.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير اكتمال الترتيبات الأولية والتنسيق بين الوزارة والهيئة الاستشارية بجامعة الخرطوم والهيئة الفنية المشتركة لمياه النيل، لتوفير الدعم الفني والدراسات اللازمة لصيانة الممر الملاحي وإعادة تشغيله.
كما شملت أعمال الصيانة تجهيز وصيانة الكرين، ضمن الجهود الرامية لضمان الجاهزية الفنية للخزان. وتعهد وكيل الوزارة المهندس ضو البيت عبد الرحمن منصور، عبر توجيه إدارة الميكانيكا والكهرباء، بتوفير الدعم اللازم لصيانة الأبواب، فيما وجّه الوزير بتأهيل وصيانة مباني العاملين واستراحة الخزان.
وفي جانب آخر، قدّم وكيل الوزارة تنويراً حول أزمة أعشاب النيل وتأثيرها على تشغيل وسلامة الخزان، وعلى ضوء ذلك وجّه الوزير بتشكيل فريق فني يضم مختصين من وقاية النباتات ومركز البحوث الهيدروليكية وولايتي الخرطوم والنيل الأبيض، لدراسة الظاهرة ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها.
وتأتي هذه الزيارة ضمن مساعي وزارة الزراعة والري لتعزيز البنية التحتية لقطاع المياه وضمان استدامة خدمات المياه للمواطنين في ظل مرحلة التعافي وإعادة الإعمار
