سلّط مؤتمر صحفي عُقد اليوم بمدينة بورتسودان الضوء على ما وُصف بانتهاكات جسيمة بحق الأطفال، شملت تجنيدهم قسراً والزجّ بهم في العمليات القتالية من قبل مليشيا الدعم السريع، وسط مطالبات بتحرك دولي عاجل لوقف هذه الممارسات.

وأدان الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة د. عبد القادر عبد الله أبو ما وصفه بالتجنيد القسري للأطفال، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل ومخالفة صريحة للمواثيق والاتفاقيات الدولية، إلى جانب تعارضه مع القوانين الوطنية. وطالب الأمم المتحدة والشركاء الدوليين باتخاذ خطوات عملية لوقف تجنيد الأطفال، مشيراً إلى أنه وجّه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة لإدانة هذه الممارسات.
وكشف المؤتمر عن أسر أربعة أطفال بمحور كردفان بواسطة القوة المشتركة، بعد تجنيدهم من قبل المليشيا، حيث تم تسليمهم إلى جهات الاختصاص، مع اتخاذ ترتيبات لإعادتهم إلى أسرهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأوضح أن مجلس رعاية الطفولة بولاية البحر الأحمر تولى تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية للأطفال، إلى جانب تدوين بلاغات قانونية في مواجهة الجهة المتهمة بتجنيدهم.
وأشار المتحدثون إلى أن الانتهاكات بحق الأطفال شملت القتل والاختطاف وحرمانهم من الغذاء والدواء، إضافة إلى تدمير مرافق خدمية كالمراكز الصحية والمدارس، ما فاقم من أوضاعهم الإنسانية.

من جانبه، قال المتحدث باسم حركة تحرير السودان الصادق علي النور إن القانون الجنائي لسنة 1991 يحظر بصورة قاطعة تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة، مؤكداً أن ما جرى يمثل انتهاكاً للقانون الوطني والمواثيق الدولية. ودعا المؤسسات الدولية إلى اتخاذ موقف حازم، مشيراً إلى وجود حالات مماثلة في ولايات أخرى.


بدوره، أوضح مسؤول الشؤون الإنسانية بحركة العدل والمساواة إدريس محمود لقمة أن عمليات التجنيد طالت أطفالاً في مناطق كردفان ودارفور، حيث يُؤخذون قسراً من أسرهم ومن مناطق الزراعة والرعي ونقاط العبور. وأكد أن الأطفال الذين تم أسرهم تلقوا معاملة إنسانية وتم تسليمهم للجهات المختصة تمهيداً لإعادتهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
واختُتم المؤتمر بدعوة الأمم المتحدة لإرسال بعثات ميدانية للتحقق من أوضاع الأطفال الموجودين في معسكرات المليشيا، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حمايتهم وضمان عدم استغلالهم في النزاعات المسلحة.
