محاسبة الإمارات على دورها في صراع السودان: لعبت الإمارات دورًا مباشرًا في تسليح ميليشيا الدعم السريع وتقديم الدعم اللوجستي لها، مما ساهم في ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق تشمل القتل الجماعي والاغتصاب والنهب والتهجير القسري للمدنيين في أنحاء السودان.
انتقاد السياسة الأمريكية الحالية تجاه السودان: اختيار الإدارة الحالية لدور الإمارات كوسيط، رغم كونها أحد المحركين الأساسيين للصراع، زاد من انعدام الثقة وفضّل إشعال الحروب على حساب المحاسبة وتحقيق السلام، ومن يعمل على هذا الملف منحاز ودون المستوى.
الدعوة إلى نهج أمريكي جديد: هناك حاجة ملحة إلى استراتيجية أمريكية جديدة قائمة على المحاسبة لمعالجة أزمة السودان، بما في ذلك الضغط على الجهات الدولية مثل الإمارات لوقف دعمها لحملة جرائم الابادة التي تقودها ميليشيا الدعم السريع، مع التركيز على القضايا الإنسانية.
الموضوع: الأزمة الإنسانية العاجلة في السودان ودور الجهات الخارجية
السيدة تولسي غابارد المحترمة،
بالنيابة عن اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة، نقدم لكم تهانينا على اختياركم مؤخرًا لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية. لقد تابعنا مواقفكم المبدئية تجاه السلام والتزامكم بإعطاء الأولوية للقضايا الإنسانية في السياسة الخارجية، ونتوجه إليكم في هذا السياق لتسليط الضوء على الأزمة المتفاقمة في السودان، حيث يعاني المدنيون من عنف غير مسبوق ومستويات كارثية من المعاناة
منذ تصاعد الحرب في السودان، تقوم ميليشيا الدعم السريع بحملة سيطرة وإرهاب تعتمد على العنف الممنهج ضد المدنيين. في مناطق دارفور والخرطوم والجزيرة والفاشر وغيرها، حيث تتزايد عمليات القتل الجماعي، واستخدام الاغتصاب كسلاح، والنهب واسع النطاق، والتعذيب، والتهجير القسري. تعتمد ميليشيا الدعم السريع هذه التكتيكات الوحشية بهدف نشر الخوف والسيطرة على الأراضي وتهجير المجتمعات بالكامل.
إضافة إلى ذلك، يجب أن نؤكد على الدور السلبي الذي لعبته الإدارة الأمريكية الحالية في التعامل مع قضية السودان. بدلاً من تحميل الجناة المسؤولية، اختارت الإدارة الحالية أن تضع الإمارات العربية المتحدة كوسيط، على الرغم من دورها الموثق في تسليح ودعم حملة جرائم الحرب التي تقودها ميليشيا الدعم السريع. لقد وفرت الإمارات باستمرار الأسلحة والدعم اللوجستي لميليشيا الدعم السريع، مما مكّنها من تصعيد الفظائع ضد الشعب السوداني. هذا النهج الأمريكي والانحياز الواضح يخلق انعدامًا عميقًا للثقة ويشجع الميليشيا والامارات واعوانهم الذين يفضلون إستمرار معاناة الشعب كما يحدث حاليا في دارفور والجزيرة بدلاً من تحقيق السلام. نحن بحاجة ملحة إلى بداية جديدة ووجوه جديدة، ونأمل أن يجلب تعيينكم منظورًا جديدًا ويعزز من أهمية المحاسبة الحقيقية.
في الوقت الذي تتولون فيه هذا المنصب، نحثكم على إعطاء الأولوية للأزمة في السودان ضمن إحاطاتكم للإدارة الأمريكية. نأمل أن تدعموا زيادة الضغط الأمريكي على الجهات الدولية، وخاصة الإمارات، التي ساهم دعمها المباشر لميليشيا الدعم السريع في تصعيد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان. إن وقف هذا الدعم الخارجي يمكن أن يلعب دوراً حاسمًا في تقليص الأزمة ودعم السلام في السودان.
إن التزامكم بمبادئ السلام والقيم الإنسانية يمنحنا الأمل لملايين المدنيين السودانيين. ونناشدكم استخدام دوركم الجديد لضمان أن تصل أصوات أكثر الفئات ضعفًا في السودان إلى أعلى مستويات السياسة الأمريكية.
نشكركم على وقتكم واهتمامكم، السيدة غابارد. ونتطلع إلى عهد جديد من القيادة الأمريكية التي تعطي الأولوية لحماية حياة الإنسان والحقوق الأساسية.
تقبلي تحيات،
إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة
