استبعد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار، إمكانية إنهاء الحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع عبر المفاوضات، مؤكداً أن مسار الحسم سيكون ميدانياً.
وخلال اجتماع سياسي في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، ضمن جولة تشمل العاصمة الخرطوم وعدداً من الولايات، اعتبر عقار أن السودان يعيش مرحلة تأسيسية تستوجب تعزيز التنمية وترسيخ الدولة.
وأكد العقار أن المجتمع يرفض أي دور لمليشيا الدعم السريع في الحياة السياسية أو التنفيذية، موضحاً أن الحكومة تتبنى هذا الموقف ولا ترى مجالاً للمساومة. وأضاف أن القوات المتمردة ارتكبت انتهاكات واسعة ضد المدنيين والبنية التحتية، متجاوزة قواعد الاشتباك المتعارف عليها.
كما شدد عقار على ضرورة إعادة بناء الإنسان وترسيخ قيم الوطنية لوقف دوامة الحروب، مشيراً إلى أن عودة المواطنين إلى مناطقهم مرهونة بوجود الأمن والخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء. وطرح في الوقت ذاته شروطاً لتحقيق الاستقرار، أبرزها إجراء المصالحات بين السودانيين، وجمع السلاح في يد الدولة، والتصدي لخطاب الكراهية والقبلية.
وتستمر المعارك في السودان منذ أكثر من عامين بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، ما أدى إلى انهيار واسع للمؤسسات العامة وتدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.
