مستشار حركة العدل والمساواة السودانية يوجه رسالة مفتوحة لمجلس السيادة بشأن إدارة البلاد في ظل الحرب

وجّه بشارة سليمان نور، المستشار الاقتصادي لحركة العدل والمساواة السودانية، رسالة مفتوحة إلى مجلس السيادة، تناول فيها أبرز التحديات التي تواجه السودان في ظل الحرب الحالية. ركزت الرسالة على الأداء العسكري والسياسي والتنفيذي للمجلس، ودعت إلى ضرورة إعادة ترتيب الأولويات لضمان حماية الوطن واستقراره.

أشاد بشارة بصمود قادة مجلس السيادة والقوات المسلحة خلال الحصار في القيادة العامة الذي استمر لأكثر من ثمانية أشهر، ووصفه بأنه صمود بطولي ساهم في تحقيق توازن كبير في مواجهة مليشيات مدعومة إقليميًا ودوليًا. وأكد أن الأداء العسكري تجاوز التوقعات رغم قلة الموارد والتحديات التي واجهها الجيش نتيجة التهميش الاقتصادي والاستهداف السياسي في الفترات السابقة.

في المقابل، انتقد المستشار الاقتصادي الأداء السياسي لمجلس السيادة، واصفًا إياه بالضعف الذي سمح للأحزاب المتحالفة مع المليشيات باستغلال الفراغ السياسي للتأثير على المستويات الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن هذا القصور السياسي يعيق قدرة السودان على مواجهة التحديات الخارجية وتأمين دعم دول الجوار.

كما أشار إلى غياب جهاز تنفيذي بصلاحيات كاملة، مؤكدًا أن هذه الوضعية تعطل الأداء الحكومي وتضعف قدرة الدولة على مواجهة الأزمات. واعتبر أن الإشراف السيادي على وكلاء الوزراء أدى إلى تقييد المبادرات التنفيذية الضرورية، مما أثر سلبًا على الأداء العام للحكومة.

دعا بشارة في رسالته إلى تشكيل جهاز تنفيذي يتمتع بصلاحيات كاملة، مع تركيز مجلس السيادة على مهامه السيادية الأساسية، خاصة في ملف العلاقات الخارجية وإدارة الملفات الحساسة. وشدد على ضرورة الابتعاد عن الغموض والتأخر في اتخاذ القرارات المصيرية، مؤكدًا أن السودان بحاجة إلى إدارة شفافة وشاملة تواكب التحديات التي يمر بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *