أطلق الناشط إسماعيل عيسى نداءً عاجلًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، دعا فيه إلى التحرك الفوري لفك الحصار المفروض على مدن الفاشر والدلنج وكادوقلي، والتي تعيش أوضاعًا إنسانية متدهورة منذ أسابيع وسط غياب شبه تام لأي تدخل فعّال من قبل حكومة السودان أو الجهات الإنسانية الدولية.
وقال عيسى إن “ما يحدث في هذه المدن هو حصار مكتمل الأركان، ترك آلاف المدنيين وأطفالهم في مواجهة الجوع والمرض دون أدنى مقومات الحياة”، مشيرًا إلى أن الحكومة المركزية والولائية “غارقة في حالة من الصمت أو التواطؤ”، في وقت أصبحت فيه قيادات الدولة مشغولة بالوجود في مركز البورتسودان دون القيام بأي تحرك حقيقي.
ووجّه الناشط انتقادات لاذعة إلى الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، إضافة إلى المنظمات الإنسانية، بسبب ما وصفه بـ”تباطؤ خطير في الاستجابة”، رغم المؤشرات الكارثية التي تتزايد يومًا بعد يوم داخل المناطق المحاصَرة.
وشدد عيسى على أن “الواجب الأخلاقي والإنساني يسبق السياسي في مثل هذه الكوارث”، مضيفًا أن تجاهل الوضع الإنساني الخطير في الفاشر والدلنج وكادوقلي “وصمة عار في جبين الجميع”، داعيًا إلى إطلاق متحركات عسكرية وإنسانية لفك الحصار فورًا، معتبراً أن أي تأخير في التحرك “هو تخاذل وتواطؤ غير مبرر”.
كما انتقد حالة التخدير الإعلامي، قائلاً إن “بعض المسؤولين باتوا يغردون كالغراب من داخل مركز السلطة، في حين أن لديهم القدرة على اتخاذ قرارات عاجلة لفك الحصار”، مشيرًا إلى أن صمتهم يعني ترك المدنيين للموت جوعًا ومرضًا تحت نيران مليشيات الجنجويد، على حد وصفه.
و في ختام حديثه أكد إسماعيل على أن قضية فك الحصار هي مسؤولية وطنية وتاريخية وإنسانية، داعيًا كل الجهات الفاعلة إلى تحرك عاجل قبل فوات الأوان.
