‏السيد والي الخرطوم..

‏عثمان ميرغني – رئيس تحرير صحيفة التيار

قرأت تعليقات كثيرة لعائدين إلى الخرطوم يشتكون واقع الحال وسوء المآل.. الخدمات غائبة في معظم الأحياء.. لا ماء لا كهرباء.. و لايبدو في الأفق القريب ما يبشر بعودتهما.. و متلازمة الباعوض والملاريا و الحميات وشح المستشفيات والدواء والكوادر الطبية.

‏والي الخرطوم السيد أحمد عثمان حمزة يواجه الانتقادات كونه المسؤول الأول .. و من الممكن تصور أن يكون هناك قصور أو سعي لكن بامكانيات أقل.. لكن – و بصراحة- الأمر في تقديري لا قصور مالي ولا قلة ما في اليد الرسمية بالولاية.. كل الأمر غياب  الرؤية السديدة وعقلية التخطيط..

‏مفاهيم بناء ولاية الخرطوم يجدر أن تقوم على مبدأ “الفرصة لا الخسارة” كل الدمار والركام والأطلال تتحول من خسائر مليارية بالدولار .. إلى مكاسب وفرص مليارية بالدولار بل وزيادة.

‏الأمر ليس سحرا ولا تحت بند “عصا موسى”..

‏العاصمة الآن مثل المزرعة التي تعرضت لجفاف محصولها فاحرق ليساعد أكثر في تخصيبها ودرء الآفات عنها.. ثم نظفت .. ثم حرثت على أفضل وجه لزراعة محاصيل جديدة في أفضل بيئة..

‏الوضع في الخرطوم ليس كارثيا إلا إذا تصورنا استمراره لفترة أطول.. ثم اعادة ترميم ما كان و استعادة الوضع القديم بكل علاته وسوءاته و أمراضه المزمنة..

‏مطلوب عقلية تخطيط تضع الرؤية لتكون أجمل عاصمة في اقليمينا العربي والأفريقي.

‏مشروعات بناء الخرطوم كم ستستوعب من الأيدي العاملة؟ الذين يعملون مباشرة فيها والذين يتولون الأعمال المساعدة و سلاسل الانتاج والنقل والتسويق  التي تدور في فلكها.. من الممكن تصور مئات الملايين من فرص العمل تستوعب شبابنا المترع بالاحباط وهو ينظر و ينتظر فرص تطوير قدراته واكتساب الرزق والتطلع لمستقبل محتشد بالطموحات.

‏كيف نحصل على المال اللازم لتمويل مشروعان بناء الخرطوم؟

‏سأوضح لكم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *