إجهاض الخطة (ب) يكمن فى فك الحصار والسيطرة على الفاشر.

شريف عبدالشافع – كاتب و محامي 

بعد فشل مليشيا الدعم السريع فى السيطرة الكاملة على البلاد إثر الهزائم التى منيت بها وفقدانها للسيطرة على معظم المناطق التى توغل إليها فضلا عن فشلها فى إسقاط الفاشر رغم المحاولات المتكررة .

لجأت المليشيا لتنفيذ الخطة (ب) المتمثلة فى فصل اقليم دارفور تحت غطاء الحكومة المدنية المزعومة عبر حاضنتها السياسية المصنوعة خصيصا والمدفوعة الثمن وبدعم سخى من دويلة الشر التى إستطاعت ان تتوغل الى أروقة الاتحاد الافريقى وتهتك ستاره المقدس لتمارس العهر السياسي مستغلة الفاقة ومستغفلة أشباه القادة وبحضور الامين العام للامم المتحدة لتقرر فى مصير شعب له القدح المعلى فى إرساء دعائم ونهضة دويلته التى لا تساوى مساحة (مشروع الجزيرة).

بلادنا اليوم تواجه مؤامرة كبرى سخرت لها كل الامكانيات المادية منها والبشرية تفوق حد التصور وتقاتل فى عدة جبهات مفتوحة تتلقى الدعم المتواصل بالمال والعتاد والمرتزقة جوا وبرا ، وفوق كل ذلك تسخير الاعلام المضاد لبث السموم وتضليل الرأي العام .

الخزي والعار للذين يبحثون عن السلطة ويروجون لحكومة مدنية تحت مظلة المليشيا التى قتلت ونكلت ونهبت واغتصبت وشردت ودمرت البنية التحتية للشعب.

رغم الاختلاف حول الانظمة والحكومات والثورات المناهضة والحركات المسلحة لم نر ونسمع عبر التأريخ أسوا من ممارسات مليشيا الدعم السريع على الإطلاق .

ولنا ان نتساءل لماذا تدعم دويلة الشر هذه المليشيا ؟ الاجابة ان دويلة الشر تبحث عن حكام فاسدين مستبدين أشبه بحكوماتهم لهم مطلق الصلاحيات من دون مساءلة او رقابة يتصرفون فى البلاد كأنها ملكية شخصية يتكسبون من خلفهم فوجدوا ضالتهم فى قيادة المليشيا.

المليشيا تعلم علم اليقين بأن إقليم دارفور لا تسوى شئ ما لم تخضع شمال دارفور وحاضرتها الفاشر لنفوذها لان دولتهم المزعومة ستصبح دولة حبيسة مجاورة لدول حبيسة كتشاد وافريقيا الوسطى وجنوب السودان اما شمال دارفور فهى بجانب الذهب غنية باليورانيوم ولها حدود مع ليبيا التى تمثل اهمية قصوى للمليشيا .

فأغلب الظن ان المليشيا ستعمل جاهدة لإسقاط مدينة الفاشر وللحيلولة دون ذلك اكرر وادق ناقوس الخطر واتمنى ان يجد هذا النداء آذان صاغية (ضرورة فك الحصار عن الفاشر مع تسخير كل المجهود الحربى للفاشر ، تفويج المتحركات للفاشر).

شاهدنا فى الايام الفائته مظاهر احتفالات لبعض الاسر بعودة أبنائهم من المعارك وهذا جميل ولكن ما زال الخطر ماثل ولم تضع الحرب اوزارها بعد ، نعم تحرير الجزيرة ومساحات واسعة من العاصمة المثلثة وتراجع المليشيا أمر يبعث الفرح ولكن يجب ان لا ينظر لانسحاب المليشيا صوب دارفور بنفس القدر .

الاسراع بفك الحصار عن الفاشر وبسط السيطرة الكاملة عليها ستكون صفعة قوية للمليشيا واجهاض لحكومتهم المزعومة فى مهدها وتبديد لاحلام آل دقلو وهزيمة نكراء لدويلة الشر ونقطة إنطلاق لتحرير البلاد وضمانة حقيقية للحفاظ على وحدة السودان وتعزز الثقة فى القوات المسلحة والمشتركة والقوات المساندة وفوق كل ذلك يكسبنا تعاطف ودعم الاصدقاء ويجلب لنا احترام الاعداء .

اللهم فك الحصار عن الفاشر وثبت قلوب الذين يدافعون عنها واحفظ سائر بلادنا من كيد المتربصين إنك نعم المولى ونعم النصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *