رئيس الغرفة القومية للمصدرين: ضعف التمويل والسياسات أعاق نمو الصادرات السودانية

بورتسودان – أقرّ رئيس الغرفة القومية للمصدرين الدكتور وجدي ميرغني بضعف تمويل المشروعات القومية وتأثيره المباشر على أداء الصادرات السودانية، موضحاً أن إجمالي الصادرات ظلّ لفترة طويلة في حدود ملياري دولار سنوياً، منها نحو مليار ونصف دولار من الصادرات الزراعية وقرابة ١٫٦ مليار دولار من الذهب.

جاء ذلك خلال مشاركته في ملتقى الصادرات السودانية بمدينة بورتسودان، الذي بحث فرص النهوض بالإنتاج الزراعي والصناعي والتجاري في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وقال د. وجدي إن القطاع الزراعي يحتاج إلى تغيير هيكلي شامل لرفع الإنتاجية وتحسين العائد من الفدان، مشيراً إلى أن إنتاج الفدان في السودان أقل بكثير من نظيره في مصر. وعزا تدنّي الصادرات إلى ضعف السياسات التمويلية والرسوم المتعددة المفروضة على المنتجين، والتي قال إنها “تمثل عقبة حقيقية أمام حركة الصادرات الزراعية”، إذ يمر المنتج بعدة نقاط رسوم من مواقع الإنتاج حتى التصدير.

ودعا إلى خطة خمسية لزيادة الإنتاج الزراعي ترفع متوسط إنتاج الفدان من ٢٠٠ إلى ٥٠٠ وحدة، مشدداً على أهمية توسيع مشاريع حصاد المياه وتحويل الري إلى منتظم، مستفيدين من الموقع الجغرافي القريب من الأسواق العربية التي تحتاج إلى غذاء بقيمة تتجاوز ١٣٠ مليار دولار سنوياً، مؤكداً أن السودان قادر على تغطية جزء معتبر منها بإنتاج يصل إلى نحو ١٠ مليارات دولار.

وأشار وجدي إلى أن تكلفة الاستثمار الزراعي في السودان منخفضة وسهلة، غير أن المساحات المزروعة تراجعت بسبب الحرب الجارية. وبيّن أن الذرة الرفيعة تمثل نحو ٥٠٪ من الإنتاج الزراعي، بينما تبلغ نسبة القمح ١٫١٪ والذرة والسمسم ٣١٪.

وأضاف أن الغرفة تعمل على زيادة الإنتاج عبر حزم متكاملة، موضحاً أن متوسط إنتاج الصمغ العربي يتراوح بين ٧٥ إلى ٨٠ ألف طن بعائد يقارب المليون جنيه، بينما بلغت صادرات الخضر والفاكهة في آخر موسم نحو مليوني دولار. وأكد وجود فاقد كبير في إنتاج الذهب، داعياً إلى تنظيم القطاع ومنع التسرب عبر تمكين الشركات من الحصول على التمويل اللازم لشراء المنتج، مع الحد من الاستخدام المفرط للمواد الكيميائية.

كما شدّد رئيس الغرفة على ضرورة تسريع القطاع المصرفي في توفير التمويل لتغطية عمليات الإنتاج وشراء “الكرتة”، مؤكداً أن إصلاح السياسات التمويلية والتنظيمية يمثل الخطوة الأولى لنهضة قطاع الصادرات السودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *