توقيع مذكرة وقف عدائيات بين الجوامعة والشنابلة في شمال كردفان

في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة النزاعات القبلية وتعزيز التعايش السلمي، وقّع زعماء قبيلتي الجوامعة والشنابلة في مدينة الأبيض، ولاية شمال كردفان، مذكرة وقف عدائيات، وذلك خلال مراسم رسمية أقيمت في أمانة حكومة الولاية بحضور والي الولاية الأستاذ عبدالخالق عبداللطيف، وأعضاء حكومته، ولجنة رتق النسيج الاجتماعي بحلف الكرامة، التي ساهمت في جهود الوساطة.

تفاصيل الاتفاق

تم التوقيع على المذكرة يوم الاثنين 11 مارس 2025، حيث مثّل العمدة عيسى كبر آدم قبيلة الجوامعة، بينما وقع عن الشنابلة وكيل نظارتها الطيب محمد الأمين عكام.

وتضمنت الوثيقة عدة بنود تهدف إلى منع التصعيد وتهدئة الأوضاع، من أبرزها:

• نبذ خطاب الكراهية والتوقف عن التصعيد الإعلامي بين الطرفين.

• الالتزام بأخذ الحقوق عبر القانون بدلًا من الاحتكام إلى العنف.

• تسليم الجناة إلى العدالة لضمان تحقيق الإنصاف ومعالجة آثار النزاع.

خلفية النزاع ومساعي الحل

تعود التوترات بين القبيلتين إلى الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال فترة احتلال مليشيا الجنجويد للمنطقة الشرقية من ولاية شمال كردفان، حيث وردت تقارير عن ضلوع بعض أبناء قبيلة الشنابلة في دعم هذه المليشيات ووقوع انتهاكات أثرت على العلاقات بين المجموعتين.

وفي ظل هذه الأوضاع، نشطت لجنة رتق النسيج الاجتماعي بحلف الكرامة، بدعم من حكومة الولاية، في إجراء وساطات لتخفيف التوترات وإيجاد حل للنزاع، مما أدى إلى توقيع الاتفاق.

أهمية الاتفاق

أشاد مسؤولون محليون بهذه الخطوة باعتبارها إجراءً يساعد في تخفيف التوترات وتعزيز التعايش السلمي في المنطقة. كما أعربت شخصيات قيادية في الولاية عن أملها في أن يسهم الاتفاق في استقرار الأوضاع.

التحديات القادمة

رغم أهمية هذه الخطوة، يرى مراقبون أن تحقيق الاستقرار يتطلب تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق، إلى جانب دعم مبادرات أوسع للمصالحة تشمل مختلف المكونات القبلية في كردفان. كما أن الدور الحكومي والمجتمعي سيكون أساسيًا في ضمان تنفيذ الاتفاق ومعالجة آثار النزاع السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *