تعرّضت عشرات القرى في محيط منطقتي أم سياله ورهيد النوبة بأقصى شرق ولاية شمال كردفان خلال الأيام الثلاثة الماضية لهجمات ممنهجة نفذتها مليشيا الدعم السريع، أسفرت عن نهب ممتلكات الأهالي وترويعهم وتهجيرهم قسريًا.
وبحسب شهادات سكان محليين، نزح مئات الأشخاص، أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن، إلى مدينتي الدويم وأم درمان، حيث يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد وسط انعدام مقومات الحياة الأساسية.
وتقع هذه القرى على الحدود مع ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض وتُعدّ صمام أمان استراتيجيًا للمنطقة، ما يثير مخاوف من تداعيات خطيرة، خاصة مع حلول موسم الأمطار وفقدان السكان مصادر رزقهم القائمة على الزراعة والرعي.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية من مناطق أم قرفة ورتبت المقنص وجريجخ التابعة لمحلية بارا بوقوع انتهاكات واسعة النطاق من قبل مليشيا الدعم السريع ، بالإضافة لحالات وفاة نتيجة انعدام الرعاية الطبية، فضلًا عن ظروف صحية متدهورة للنساء في مراحل الوضع دون توفر أي شكل من أشكال العناية اللازمة .
وقد وصف الأهالي الوضع بأنه «كارثي»، مع تزايد أعداد الوفيات بسبب نقص الأدوية وغياب الخدمات العلاجية، واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين، وسط غياب أي تدخل عاجل يخفف معاناة النازحين ويؤمّن عودتهم إلى قراهم.
