جمال عبدالعال خوجلي -كاتب
تقلبت أوضاع السودان منذ فجر الإستقلال الذي مر وسط تباين وخلاف بين المكونات السياسية الرئيسية آنذاك، لم يتفق الفرقاء إلا على خروج المستعمر، بيد أنهم فشلوا في الإتفاق على كيفية حكم البلاد وإدارتها بعد ذلك. لم تمض سنتان على الحكم الديمقراطي حتى قام مدنيون بتسليم السلطة الى إنقلاب عسكري ثار عليهالشعب لاحقا. وهكذا دارت دورات الضياع بالسودان حتى وصلت الى حرب دامية إتسعت لغالب مناطق البلاد. إندلعت الحرب وتمددت الأهوال من جرائها قتلا ونزوحا وإغتصابا ودمارا لم يسبق له مثيل في تاريخ السودان.عشرات آلاف القتلى من مختلف أبناء السودان من مختلف ولاياته ومناطقه، والملايين من المشردين من منازلهم وأعيانهم. جاءت الحرب تتويجا للفشل السياسي خاصة المرحلة الإنتقالية بعد سقوط الإنقاذ في تحقيق هدفها المنشود بالإنتقال الديمقراطي لحكم البلاد.
فشلت القوى السياسية المختلفة في تقديم الحد الأدني للتوافق الوطني وتمدد الإستقطاب والتنافر. لم يبلغ النضج السياسي بينها الارتقاء الي الثوابت الوطنية و الدستورية وتجنب البلاد المحاور والاستقطاب التي بلغت حد التأمر والكيد و الإقصاء. إمتد الاستقطاب و التجزئة الي الأقاليم و الاثنيات بتحولها الي مطالب ثم جبهات ثم حركات ومعارضة مسلحة عبر التحولات السياسية الدائرية بين العسكري والمدني فتفتت الإرادة الوطنية وتشتت الأحزاب وتفرقت مكوناتهابلا رؤية ولا مقدرات.
تشرذم وضعف الصف الوطني ومكوناته السياسية مكن للعسكر وفتح الباب أمام التدخلات الخارجية التي تحركها مصالحها للسيطرة على البلاد والتحكم في مقدراتها وثرواتها. هدف المخطط الخارجي بالأساس زعزعة إستقرار البلاد وتعزيز دورات الفوضي وتقوية أدواتها ومن ثم إعادة تشكيل خريطته السياسية والجغرافية بتقسيمه لعدد من الدول وتحويله لكيانات أصغر متنازعة ومتحاربة تضعف السودان القطر الأكبر أفريقيا. نجح المخطط الخارجي في إخراج جنوب السودان من الوطن الأم، ليتنامى ويتسع المخطط مستفيدا من التنازع والصراع السياسي الداخلي ولينتقل المخطط بعد فصل الجنوب الى فصل جديد وحلقة متسلسلة إلى مخطط فصل جبال النوبة ودارفور ، ولترتفع دعوات لمثلث يختزل السودان في شماله وجزء من وسطه.
هذا هو الواقع الجديد في السودان الذييتشكل للدويلات الجديدة ضمن خريطة الشرق الأوسط الجديدة التي تريدها إسرائيل كيانات أصغر متناحرة ودويلات لا تعرف إلا الصراع والفوضى والحروب والإقتتال ما يسهل الهيمنة عليها وإستغلال مواردها وإقتناصها. هذا هو الأمن الإستراتيجي لإسرائيل تنفذه عبر أيادها وواجهاتها. تلك ذات مخططات الإستعمار الغربي القديم.
التدخلات الخارجية:
خلال سنوات الإنقاذ التالية لمفاصلة الإسلاميين، ظهرت بوضوح أصابع المخططات الأجنبية التي سعت لوقف حركة التغيير التي مضت فيها ترتيبات الحركة الإسلامية، تارة عبر رموز القيادة السياسية الحاكمة من عسكريين ومدنيين وتارة عبر ترنيبات ومخططات إضعاف الدولة ومؤسساتها والإحاطة بها وإسقاطها.
بناء الدولة القوي خلال السنوات العشر الأولى والتنظيم المحكم للحركة الإسلامية على إمتداد تاريخها حتى بلغت ذروتها بإستلام السلطة في 1989م كان هو السبب الرئيسي وراء تأخر المخطط الخارجي لكل هذه الفترة الطويلة لإسقاط الإنقاذ ( والتي بلغت العشرين عاما تقريبا).
ضعفت الإنقاذ بفعل المفاصلة ورغبة المجموعة المتسلطة التمكن في كراسي السلطة ورفض التحول نحو الحريات وبسط السلطة للقواعد وإنتخاب حكام الولايات وقادة المحليات من الشعب. تسلط المؤتمر الوطني وصل مرحلة سعى الرئيس المعزول وجهاز أمنه بتبني مليشيات جنجويد تمول من خزينة الدولة لمحاربة حركات دارفور، من أجل كرسي البشيروبأوامر مجموعته إرتكب الجنجويد جرائم الحرب والتطهير العرقيوالإغتصاب والتهجير للملايين في دارفور والتي شهد لها العالم بأسره وبحقها صدرت العقوبات الأممية.
التوجه الإنقاذي الأمني المتسلط أشبع الواقع السياسي بأدبيات قبيحة لم يألفها المصطلح السياسي السوداني من قبل إرتفعت بها أصوات قيادات النظام ( ألحس كوعك، ما تجيبو حي، تحت جزمتي). وقتها سقط النظام في تقديرهم حتى قبل النهاية المادية. تسلط الإنقاذ قابله رهان المعارضة على الخارج الذي تغلغلباستخباراته وأياديه مخترقًا مؤسسات الدولة مخططًا ومنفذًا لإسقاطها من داخلها وخارجها.
خلال السنوات العشر الأخيرة من عمر الإنقاذ إذدحمت الخرطوم بمخططات الخارج وأياديه، ووضحت أكثر عند سقوطه، تلاقى بعضها مستفيدا من ضعف الصف الوطني السياسي بمختلف مكوناته، وتنافر الآخر فبرزت مواقف إقليمية ودولية متعارضة تتنازع السلطة، بيد أنها إتفقت ودعمت تحالف الوثيقة الدستورية بين مجموعة مدنية معروفة مع عسكر السلطة في موقف إبتدائي ضد التحول الديمقراطي.
تقاطعت المصالح الإقليمية وإختلفت في ورثة الإنقاذ إذ غاب أهله عن تقديم الحلول لأزماته فكثرت مبادرات الخارج، أحيانا غطاء لمخططات تنتهز الوضع الضعيف لتحقيق مآربها، وتلتقي أحيانا أخرى كمجموعات ثنائية ورباعية أو من خلال المنظمات والتجمعات، القاسم المشترك الغالب تحقيق مصالحها على حساب الدولة والمجتمع السوداني. كلها إنتهت الى سراب بقيعة لم يجد فيه الظمآن ماء.
غذت التدخلات الخارجية ضعف الأوضاع الداخلية وفاقمتتدخلات أطراف دولية وإقليمية الصراع والحرب خاصة في دارفور، وهي التي ترنو لثروات السودان ظاهرًا وباطنًا وأراضيه الخصبة الممتدة الواسعة ونيله المعطاء. التدخلات الخارجية تتمددحال تمزق الجبهة الداخلية وتضعف مؤسسات الدولة. غذى التدخل الخارج الحرب المتواصلة في السودان بإمدادات بشرية وعسكرية خاصة من دول الجوار الغربي.
العسكر والسلطة:
لم يمض عامان على إستقلال السودان وقيام الحكومة المدنية الديمقراطية عبر إنتخابات حرة إلا وتسلم العسكر السلطة ( تسليم وتسلم) بدعم مدني من الأحزاب اليمنية التقليدية إنقض على الديمقراطية. إستمر العسكر في السلطة لستة أعوام حتى ثار عليهم الشعب في 1964م لتقوم الحكومة الإنتقالية ثم الديمقراطية المدنية الثانية لتحكم البلاد لاقل من خمس أعوام لينفض العسكر عليها أيضا بدعم مدني سياسي من أحزاب اليسار في 1969م. قضى العسكري حاكما للبلاد لستة عشر عاما ليثور عليه الشعب في 1995م. عادت الديمقراطية والإنتخابات لتشكل حكومة إنتقالية ثم مدنية منتخبة في 1996م ليعود العسكر بمذكرتهم الشهيرة لرئيس الوزراء في 1989فبرايرمما مهد الطريق لإنقلاب الإنقاذ. فشلت الإنقاذ في تحقيق التحول المدني الديمقراطي المنشود لهيمنة الجناح العسكري والأمني على السلطة وإفساده لكل محاولات إتاحة الحريات لينتهي الأمر بمفاصلة الإسلاميين وخروجهم من الإنقاذ. الإسلاميون الذين ظنوا أنهم الأقدر على إحداث التحول الديمقراطي بالتحالف مع العسكر سقطوا أيضا في ذات الإختبار.
لم تعي أحزاب الحربة والتغيير درس التاريخ وطموح العسكر الدائم في السلطة والتسلط، فمضت للتحالف مع العسكر. لم تسعى لوضع أطر سياسية ومجتمعية للتوافق والإتفاق على الشراكة الوطنية، إهتمت بدلا عن ذلك بكيكة السلطة أولا ومن ثم إستخدام وسائل السلطة للتنكيل بخصومها ومخالفيها وأولهم منسوبي الإنقاذ، بل ورموز الحركة الإسلامية بأسرها. لتحقيق ذلك مضيت مجموعات قحت للتحالف مع العسكر المتبقيين من اللجنة الأمنية ووقعوا معهم الوثيقة الدستورية لتقاسم السلطة والحكم. تم كل ذلك بترتيب خارجي خالص غرس مخالبه ونشر أذرعه وتمدد في السودان خاصة بعد مفاصلة الإسلاميين في العام 2000م. هكذا مضى السودان متعثرا بعفل التدخلات والمؤامرات الخارجية.
مثلت الوثيقة الدستورية الأساس للإنحراف عن الإنتقال الديمقراطي بالتحالف مع العسكر والإنصراف عن أي تدابير للتقدم لإنتخابات يقول فييها الشعب كلمته. تقاصر الوجود المدني وتشرذمت القوي السياسية وإنتشر التصنيف والتوصيف السالب بدلا عن توحيد الصف الوطني والترتيب للإنتقال الديمقراطي. رضيت مجموعات بالتحالف مع العسكر متناسين ما أحدثه العسكر في الحكم طوال تاريخ السودان وتجاهلوا إستحقاق الفترة الإنتقالية والإنتخابات، لم يدم التحالف طويلا وسرعان ما إنقلب السحر على الساحر والعسكر على حلفائهم المدنيين وإنفتحت البلاد على الحرب والدمار والتهجير.
في المقابل ولتثبيت سلطته إتجه قائد الجيش للإستقواء بإسرائيل وإلتقى برئيس وزرائها ووافق على إتفاقيات الصهاينة الزائفة. عضد البرهان موقفه ظنا إستقواه بأمريكا التي تراهن على ضم السودان لما يسمي بإتفاقيات الإبراهيمية. هكذا إنكشف السودان تماما للقوى الخارجية الطامعة التي إفترست مجموعات سياسية ضعيفة تبحث عن دعم وشرعية بصوتها العالي وتمددت في ذات الوقت صلتها بقائد الجيش الطامع في الكرسي تماما كسابقه.
إنقلاب الجنجويد:
كونت الإنقاذ مليشيات الجنجويد بمسميات مختلفة ودعم متواصل أوصل قاتها الذين لم يتحصلوا على الحد الأدني من الدراسةوالعلوم والمعارف الى رتب رفيعة في تجاوز كبير لضوابط وقوانين القوات المسلحة مقابل أن تقضي المليشيات على حركات دارفور الطامعة في تنمية ولاياتها وحكمها، قدمت الإنقاذ المليشيات للخارج إقليميا بل تمدد نشاط الدعم السريع للعمل كقوة موازية تعمل مع المنظمات الأوربية في مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية. بفعل الإنقاذ وأجهزة أمنها صارت مليشيات الدعم السريع جيشا يخرج الآلاف دوريا وتتمدد علاقاته ونشاطه خارجيا مع أوربا وروسيا التي وثقت فاغنر صلاتها وإمداداتها للمليشيا طمعا في ثروات إقليم دارفور. ترنحت سلطة الإنقاذ فسادا وظلما وثار الشعب وتنكرت المليشيات عن الدفاع عن صانعها، وتحولت لتكون مطية للمحاور الخارجية المختلفة التي إستوعبتها ضمن مخططها للإحاطة بثروات السودان وموقعه الجغرافي الهام.أصبح لدعم السريع المعول الأساسي لتنفيذ خطط الخارج بإشاعة الفوضى والدمار وتهجير المواطنين من مناطقهم تماما. منذ اللحظة الأولى إتضح أن حرب الجنجويد ليست مع القوات المسلحة، وإنما ضد المواطن البسيط الذي أخرج من مسكنه في أفقر أحياء الخرطوم وقرى الجزيرة وسنار. هام المواطن المسكين لمئات الكيلومترات على وجهه بعد أن فقد أعز أهله قتلا بيد الجنجويد في ود النوره ورفاعة وسنار والثورات والكلاكلات وزالنجي وأم صميمه وغيرها. توثثقت جرائم القتل والإغتصاب وشهد عليها العالم .نجح الجنجويد في تهجير أكثر من ثلث سكان السودان تماما وتاثرت البقية في مختلف مدن وقرى السودان لكنهم فشلوا تماما في الإستيلاء على مركز مدرعات الجيش السوداني ولا مركز عملياته الجوية في وادي سيدنا ولا أسلحة مركزية هامة أخرى. نجح الجيش في هزيمة المليشيات وإخراجهم من منازل المواطنين في الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض ومثل ذلك نصرا كبيرا ليس عسكريا فقطعلى المليشيات، وإنما أكسبة دعما كبيرا وسندا من المواطن الذي عاد الى مدينته ومنزله ومصنعه من جديد. خرجت أعداد مقدرة ممن أثارتهم إعتداءات الجنجويد على أهلهم وعرضهم ومالهم مستنفرة مع القوات المسلحة مثلت بعدا جديدا داعما ومؤازرا للجيش. موقف الجيش المهني المدافع عن أمن بلاده ومواطنيه أغمض أعين البعض عن سعي قيادته للتسلط في الحكم والهيمنة على قيادة الدولة والتنكب عن الحريات.
فشل المخطط الخارجي في الإبقاء على المليشيات مسيطرين على وسط السودان وعاصمته رغم الإمدادات الكبيرة بالسلاح والعتاد والمرتزقة، لجأ بعدها للتركيز على سيطرته على دارفور وماجاورهالتحقيق هدفه بالسيطرة عليها وفصلها في مستقبل الأيام إن فشل تماما في السيطرة على كل البلاد، وبالحد الأدني إستمرار حالة عدم الإستقرار وزعزعة الأمن في أكبر رقعة ممكنة من ولاياته.
مقابل التحشيد العسكري المدعوم خارجيا، ظل موقف القوى السياسية السودانية ضعيفا مترددا ومتراجعا دون أن يقدم حلولا سياسية توقف الحرب وتحد إن لم تكف التدخل الخارجي الذي أصبح متحكما في بوصلة الأوضاع العامة بالسودان. غلب الحديث عن الثلاثية والرباعية عن اي موقف وطني.
السودان في مفترق الطريق بين مسارين:
إما أن تتواصل الحرب بذات الأجندة والدعم الخارجي والذي عاد مستظلا من جديد بترتيبات خارجية عالمية وإقليمية تفرض رؤيتها وتحدد من يحكم وبإطارها الزمني. الرؤية الخارجية المعلنة من الرباعية لا تكترث للتحول الديمقراطي، ولا تتحدث عن إنتخاباتعامة يسمي فيها الشعب حكامه وممثليه، بل تعمد الى تجديد ذات المصطلحات الفضفاضة الرنانة التي مهدت لإنهيار الدولة وزعزعة مؤسساتها وكأنها تقدم وصفة لإستدامة الحرب. تتحدث الوصفة الرباعية عن العودة لمفاوضات بين الجيش والدعم السريع، هذا يعني عمليا عودة الأوضاع الى ما قبل 15 أبريل 2023م لتعود من جديد الحرب في الخرطوم والجزيرة ويعود السودان بأسره لدوامة القتل والإغتصاب والتهجير. هذا هو عين قصيد التدخل الخارجي.
وإما أن ينبري السودانيون وفي مقدمتهم أحزابهم السياسية لتقديم رؤية قومية جامعة تتجاوز مرارات الماضي وتقفز على الإستقطاب والمواجهة وتبنى على التوافق السياسي الوطني الجامع أساسا لمعالجة مختلف قضاياه وعلى رأسها وقف الحرب وتحافظ على وحدة السودان وترفض أي توجه لتعدد الحكومات منعا لتفتت البلاد وتقسيمها. لابد للرؤية السياسية الجامعة أن تحدد وبوضوح دور القوات المسلحه، الجيش المهني القومي الواحد الذي يمثل ويعبر عن مختلف مجتمعات السودان، القائم بواجباته في حماية الوطن وحفظ حدود البلاد والدفاع عن الحكم المدني الديمقراطي الخاضع لإشراف السلطة المدنية دون أن يكون له وجود في اي من مؤسسات الحكم المدني. ينبغي أن تكون القوات المسلحة هي المؤسسة الوحيدة التي تحمل السلاح للقيام بمهامها وأن تتولى دمج وتسريح كل التشكيلات العسكرية بالبلاد وبلا تأخير. الخطوة التالية لوقف الحرب هي التقدم نحو تحقيق الإنتقال الديمقراطي والإنتقال الى سلطة الشعب وإختياره بإقامة الإنتخابات الحرة النزيهة الشاملة المحددة المواقيت بلا تمديد للفترة الإنتقالية. الإنتخابات سنتهي بالبلاد الى حكومة شرعية مدنية منتخبة من الشعب. ذلك سيمنع التدخل الخارجي الذي غذى الحرب الراهنة وأضر بالبلاد.
الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها يتطلب مسارا سياسيا جامعا يقود لإنهاء الحرب وإرساء السلام واستعادة النظام المدني الديمقراطي. صراع القوى الخارجية حول السودان تحرّكه دوافعومصالح اقتصادية وجيوسياسية لم تبدأ بلقاء البرهان بنتنياهو يوغندا ولن نتتهي بثنائية أو رباعية أو غيرها خارجية، فالخارج تهمه مصالحه وليس التحول الديمقراطي ولا إستقرار وأمن السودان. لن يحل الخارج أزمة السودان وإنما سيتمدد في غياب رؤية أبنائه وجهدهم الصادق. الواجب أن ينصرف أهله الى تقديم الحلول بعيدا عن الخارج، سيظل الحل لازمات بلادنا بأيدي السودانيين مجموعاتهم وتكويناتهم، ذلك هو طريق الرشاد للوحدة والتعمير وتجاوز الأزمات.
