أعلن مشروع الجزيرة عن استهداف زراعة نحو 1.2 مليون فدان خلال الموسم الصيفي المقبل، في خطوة تعكس مساعي لزيادة الإنتاج الزراعي، رغم استمرار تحديات تشغيلية وأمنية تؤثر على القطاع.
وجاء ذلك خلال زيارة ميدانية بالقسم الأوسط، شارك فيها محافظ المشروع المهندس إبراهيم مصطفى، ومسؤولون من وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية الجزيرة، وهيئة البحوث الزراعية، إلى جانب ممثلين عن المزارعين، بالتزامن مع انطلاق حصاد أصناف من القمح تشرف عليها الهيئة.
ووفقاً لإدارة المشروع، تجاوز متوسط إنتاج القمح هذا الموسم 2 طن للفدان، وهو مستوى يُعد أعلى من بعض المواسم السابقة، غير أن هذه التقديرات لم تُرفق ببيانات تفصيلية حول التفاوت بين المناطق أو تكاليف الإنتاج، ما يحد من تقييم دقيق للعائد الاقتصادي الفعلي.
وأشار المحافظ إلى توجه لتوسيع استخدام التقانات الحديثة وتوطين إنتاج التقاوي داخل المشروع، بالتعاون مع القطاعين العام والخاص. إلا أن مراقبين يرون أن نجاح هذه الخطط يظل مرتبطاً بمدى توفر التمويل، واستقرار سلاسل الإمداد، وقدرة البنية التحتية على استيعاب التوسع المستهدف.
من جهتها، أكدت وزارة الإنتاج بالولاية التزامها برفع الإنتاجية عبر تطبيق الحزم التقنية، في وقت يواجه فيه المزارعون ضغوطاً متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية وتحديات مرتبطة بالوضع الأمني في بعض المناطق.
بدورها، أشارت هيئة البحوث الزراعية إلى استمرار جهودها في تطوير أصناف محسنة، مع تقديم الدعم الفني للمزارعين، غير أن تأثير هذه الجهود على نطاق واسع يظل مرهوناً بسرعة نقل التقانة وتبنيها ميدانياً.
وتبرز الخطة المعلنة في سياق أوسع يسعى إلى تقليص الاعتماد على واردات الحبوب، إلا أن تحقيق ذلك يعتمد على معالجة اختلالات هيكلية في القطاع الزراعي، تشمل التمويل، والري، والخدمات اللوجستية، إلى جانب استقرار البيئة التشغيلية للمزارعين.
