داء السكري … التعريف، الأعراض، الأنواع، العلاج والوقاية

د.مصطفى محمد علي – زاوية صِحيّة – سودان حر ديمقراطي

داء السكري يطلق على مجموعة من الأمراض التي تؤثر على طريقة الجسم في استهلاكه لسكر الدم المعروف بالغلوكوز. يعتبر الغلوكوز مصدرا مهما لإمداد الطاقة إلى الخلايا التي تتكون منها العضلات والأنسجة. كما أنه المصدر الرئيسي والأهم لإمداد الدماغ بالطاقة.

تركيز الجلوكوز في الدم

السبب الرئيسي للإصابة بداء السكري يختلف باختلاف نوعه. تشترك هذه الأنواع في انها تؤدي في النهاية لزيادة مستوى السكر في الدم. تؤدي هذه الزيادة المضطردة في مستويات الجلوكوز في الدم إلى حدوث مشكلات صحية خطيرة في المدى الزمني القريب والبعيد.

تشمل إصابات داء السكري المزمن نوعين، الأول والثاني . وتشمل حالات داء السكري القابلة للعلاج مقدمات السكري والسكري المصاحب للحمل. تحدث مقدمات السكري نتيجة لزيادة مستويات السكر في الدم فوق المعدل الطبيعي. لكنها لا تكون كبيرة بدرجة تجعلها تُشخَّص على أنها داء السكري. ويمكن أن تؤدي مقدمات السكري إلى الإصابة بداء السكري، ما لم تُتَّبع الخطوات اللازمة للوقاية منه. يحدث السكري الحملي أثناء الحمل، لكنه يختفي بعد الولادة

الأعراض المصاحبة لمرض السكري
تعتمد حدة أعراض السكري على مدى ارتفاع مستوى السكر في الدم. وقد لا تظهر في بعض الأحيان على بعض الأشخاص،. خصوصا عند المصابين بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني اي من اعراض المرض . في حال الإصابة بداء السكري من النوع الأول، تظهر الأعراض عادةً بسرعة وتكون أكثر حدة .
ومن أعراض السكري من النوع الأول والنوع الثاني:

تبدأ عادة بالشعور بالعطش أكثر من المعتاد ، كثرة التبول، وفقدان الوزن اكثر من المعتاد من غير سبب واضح .
ايضا عند الفحص المعملي تظهر وجود كيتونات في البول ناتجة من عمليات استقلابية ومسارات بديلة لتكسر البروتينات والدهون في الجسم . تحدث هذه العملية عندما لايكون هناك مايكفي من الأنسولين.
يصاحب اعراض الإصابة أيضا الشعور بالتعب والفتور، الرؤية الضبابية حيث يستهدف المرض شبكية العين
، بالإضافة إلى بطئ التئام الجروح .الإصابة بالكثير من حالات العدوى، مثل حالات عدوى اللثة والجلد والجهاز التناسلي مثل المهبل.

عوامل الإصابة

يمكن أن تبدأ الإصابة بالسكري من النوع الأول في أي فئة عمرية . لكنه يظهر غالبًا مبكرا في مرحلة الطفولة أو المراهقة. أما السكري من النوع الثاني وهو النوع الأكثر شيوعًا فقد تبدأ الإصابة به في أي سن. لكن تشيع الإصابة به بين الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 40 عامًا…

إذا كنت تعتقد أنك أنت أو طفلك مصاب بداء السكري. إذا لاحظت أيًّا من الأعراض المحتملة لداء السكري، فتواصل مع طبيبك. كلما تم التشخيص مبكرا ، كان بدء العلاج أسرع.
إذا شُخِّصت حالتك بالفعل كمريض بداء السكري. بعد معرفة تشخيص حالتك، ستحتاج إلى متابعة طبية حتى تستقر مستويات السكر في الدم.

اسباب الإصابة بداء السكري

لفهم داء السكري يجب أن نتعرف سريعا على طريقة عمل الأنسولين في الجسم. الأنسولين هو هرمون يتم انتجاه من غدة البنكرياس، تقع خلف المعدة وتحتها. يفرز البنكرياس الأنسولين في مجرى الدم وأثناء عملية الهضم ليسمح بدخول السكر إلى الخلايا. يخفض الأنسولين كمية السكر الموجودة في الدم. مع انخفاض مستوى السكر في الدم، ينخفض أيضًا إفراز الأنسولين من البنكرياس في عملية استتباب يقوم به الجسم فسيولوجيا للتحكم في مستويات الأنسولين والجلوكوز

دور الجلوكوز
سكر الجلوكوز هو مصدر رئيسي لإمداد الطاقة إلى الخلايا التي تتكون منها العضلات والأنسجة الأخرى. يأتي الجلوكوز من مصدرين رئيسيين، وهما: الطعام والكبد. يتم تخزينه ف الكبد واعادة إنتاجه مرة أخرى في حال نقصه في الدم، يُمتص السكر في مجرى الدم؛ حيث يدخل إلى الخلايا بمساعدة الأنسولين.
.
عندما تكون مستويات الجلوكوز منخفضة، مثلما يحدث عندما لا تتناول الطعام لفترة طويلة، يكسّر الكبد الغليكوجين المُخزَّن ويحوله إلى غلوكوز. ويحافظ ذلك على مستوى الغلوكوز ضمن النطاق الطبيعي.

عوامل خطر الإصابة بداء السكري

تتوقف هذه العوامل على نوع السكري عند المريض . يلعب التاريخ المرضي العائلي دورًا في جميع الأنواع. يمكن كذلك أن تزيد العوامل البيئية والطبيعة الجغرافية من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الأول. عادة ما يخضع أفراد عائلات المصابين بداء السكري من النوع الأول للفحص والمسح بحثًا عن وجود خلايا مناعية مضادة لداء السكري (أجسام مضادة ذاتية). إذا كانت لديك هذه الأجسام المضادة الذاتية، فعندئذ تكون من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الأول. لكن ليس بالضرورة كل من لديه هذه الأجسام المضادة الذاتية يتعرض للإصابة بالسكري.

يمكن أيضًا أن يلعب الانتماء لأصل عرقي أو إثني معين من زيادة احتمال الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. فبعض الأشخاص، ومنهم ذوي البشرة السوداء والافارقة وذوي الأصول الإسبانية والهنود الأمريكيين والأمريكيين من أصول آسيوية، أكثر عرضة للإصابة به، رغم عدم معرفة سبب ذلك بوضوح. تشيع كذلك الإصابة بمقدمات داء السكري وداء السكري من النوع الثاني والسكري الحملي بين المصابين بالسمنة

المضاعفات المحتملة من الإصابة بداء السكري

تتطور مضاعفات مرض السكري على المدى الزمني الطويل بصورة تدريجيًة . كلما طالت فترة الإصابة بالعسكري،. زاد خطر حدوث مضاعفات. وفي النهاية، قد تؤدي مضاعفات مرض السكري إلى الإعاقة أو حتى تهديد حياة المريض . ومن مضاعفاته المحتملة ما يلي:

  • امرض القلب والأوعية الدموية، حيث يزيد مرض السكري بشكل كبير من خطر الإصابة بكثير من مشكلات القلب. ويمكن أن تشمل تلك الأمراض مرض الشريان التاجي مع آلام في الصدر (الذبحة الصدرية) والنوبات القلبية والسكتة الدماغية وتضيق (تصلب) الشرايين.
  • تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي) حيث تضر نسبة السكر الزائدة بجدران الأوعية الدموية الصغيرة (الشعيرات الدموية) المغذية للأعصاب، وخاصة في أسفل الجسم عند الساقين . وقد يُسبب ذلك الشعور بنخر أو خَدر أو حرق أو ألم يبدأ عادةً في أطراف أصابع القدم أو أصابع اليدين وينتشر تدريجيًا إلى الأعلى مؤدية إلى الإصابة (بالقدم السكري)، من أكبر مشكلات القدم السكري هو البتر وفقدان الأطراف عندما الإهمال في متابعة الحالة.
  • يمكن أن يُسبب تلف الأعصاب المرتبطة بالهضم مشكلات كالغثيان أو القيء أو الإسهال أو الإمساك. وبالنسبة إلى الرجال، فقد يؤدي ذلك إلى ضعف الانتصاب.
  • تلف الكلى. تحتوي الكلية على ملايين تجمعات الأوعية الدموية الدقيقة (الكُبيبات) التي تنقي الفضلات من الدم. ويمكن أن يضر داء السكري بنظام الترشيح الدقيق في الكلى.
  • تلف العينين (اعتلال الشبكية). قد يضر داء السكري بالأوعية الدموية الموجودة بالعين (اعتلال الشبكية السكري). ويمكن أن يؤدي هذا إلى العمى.
    أمراض الجلد والفم. قد يجعلك داء السكري أكثر عرضة للإصابة بمشكلات الجلد، بما في ذلك العدوى البكتيرية والفطرية.
  • ضعف السمع. تشيع الإصابة بمشكلات السمع أكثر بين المصابين بداء السكري.
  • داء الزهايمر. قد يزيد مرض السكري من النوع الثاني من خطر الإصابة بالخرف، مثل داء الزهايمر.
  • الاكتئاب. تَشيع أعراض الاكتئاب عند المصابين بداء السكري من النوعين الأول والثاني على حد سواء

الوقاية من داء السكري

في حال النوع الأول، لا يمكن تفادي الإصابة بداء السكري . ولكن خيارات نمط الحياة الصحي التي تساعد على علاج مقدمات السكري وداء السكري من النوع الثاني والسكري الحملي قد تفيد أيضًا في الوقاية من هذه الأمراض، وتشمل هذه الخيارات ما يلي:

  • التركيز على تناوُل أطعمة صحية. اختر أطعمة منخفضة الدهون والسعرات الحرارية وغنية في تركيبها بالألياف. الفواكه كالطماطم، والفلفل، والفاكهة التي تثمر على الأشجار، الخضروات غير النشوية، مثل الخضروات الورقية، البقوليات مثل الفول والبازلاء والعدس الحبوب الكاملة، مثل المعكرونة والخبز المصنوعين من حبوب القمح الكاملة، وحبوب الأرز الكاملة، وحبوب الشوفان.
  • تمد الأطعمة النباتية الجسم بالفيتامينات والمعادن والكربوهيدرات. وتحتوي الكربوهيدرات على السكريات والنشا، وهما مصدرا الطاقة للجسم، إلى جانب الألياف. كما تشمل الألياف الغذائية، جزئيات الأطعمة النباتية التي لا يستطيع الجسم هضمها أو امتصاصها
  • ممارسة الأنشطة البدنية. مثل رياضة المشي او الركض.
  • التخلص من الوزن الزائد. إذا كان وزنك زائدًا، فيمكنك تقليل خطر الإصابة بداء السكري بإنقاص 7% من وزن جسمك لكن يجب تجنب إنقاص الوزن أثناء الحمل. وعلى الحامل تستشير الطبيب بشأن زيادة الوزن المناسبة لصحتها أثناء فترة الحمل..

تكون الأدوية في بعض الأحيان من ضمن الخيارات المتاحة. وقد تقلل أدوية السكري الفموية مثل الميتفورمين (Glumetza، وFortamet، وغيرهما) خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري. لكن تُعد خيارات نمط الحياة الصحي مهمة. إذا كنت مصابًا بمقدمات السكري، فافحص نسبة السكر في الدم مرة كل عام على الأقل للتأكد من عدم إصابتك بالنوع الثاني من مرض السكري.

أطعمة تلائم مريض السكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *