بعد فك الحصار عن مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، برزت معطيات ميدانية تتعلق بأداء اللواء ٥٤ التابع للقوات المسلحة السودانية، الذي ظل متمركزاً بالمدينة طوال فترة حصار امتدت نحو عامين ونصف العام في ظروف بالغة التعقيد.
وخلال تلك الفترة، قاد العقيد زاكي كوكو قوة عسكرية محدودة العدد، لم يتجاوز قوامها ألفي جندي، واجهت تحديات مستمرة تمثلت في شح الإمدادات، وضغط العمليات العسكرية، وطول أمد العزلة الميدانية، مع الحفاظ على تماسك الوحدات واستمرارية المهام الدفاعية.
وأفضى هذا الأداء إلى منع انهيار الوضع داخل المدينة، والحفاظ على خطوط الدفاع إلى حين فك الحصار وفتح مسارات التواصل والإمداد، الأمر الذي انعكس مباشرة على استقرار الأوضاع الإنسانية والأمنية بالدّلنج.
وتُعد تجربة اللواء ٥٤ خلال الحصار مثالاً على القدرة العملياتية للوحدات النظامية في إدارة الدفاع طويل الأمد، ودور القيادة الميدانية في الحفاظ على الانضباط والجاهزية تحت ظروف استثنائية.
ويأتي ذلك في سياق التطورات العسكرية الأخيرة بجنوب كردفان، التي شهدت تغيرات ميدانية أعادت فتح المدينة بعد واحدة من أطول فترات الحصار في المنطقة
