دشّن وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم، استئناف عمل بنك السودان المركزي من مقره بالعاصمة القومية الخرطوم، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار عودة مؤسسات الدولة وبسط الاستقرار المالي والنقدي من داخل العاصمة.


وكان في استقبال وزير المالية محافظ بنك السودان المركزي د. آمنة ميرغني، التي رحبت بزيارة الوزير، واعتبرتها رسالة قوية تؤكد عزم الدولة على إعادة تشغيل مؤسساتها السيادية من الخرطوم، مشددة على جاهزية البنك المركزي للقيام بدوره الكامل في إدارة السياسة النقدية، وضبط القطاع المصرفي، ودعم جهود التعافي الاقتصادي.
وأكد وزير المالية، خلال التدشين، أن استئناف عمل بنك السودان المركزي من الخرطوم يمثل حجر الزاوية في إعادة بناء الدولة، ويعكس تحسناً ملموساً في الأوضاع الأمنية والإدارية، مشيراً إلى أن البنك سيقود المرحلة المقبلة لضبط السيولة، واستقرار سعر الصرف، وإعادة الثقة في الجهاز المصرفي.


وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي امتداداً للاجتماع الهام الذي انعقد قبل يومين في الخرطوم، والذي شهد تسليم موازنة العام ٢٠٢٦، في أول اجتماع مالي سيادي يُعقد بالعاصمة منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أن عودة العمل المؤسسي من الخرطوم لم تعد شعاراً، بل واقعاً عملياً يتقدم بثبات.
من جانبها، أكدت محافظ بنك السودان المركزي د. آمنة ميرغني أن البنك بدأ فعلياً في مباشرة مهامه من مقره بالعاصمة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد قرارات حاسمة لدعم الاستقرار النقدي، وتعزيز الرقابة على المصارف، وتوجيه التمويل نحو أولويات الإنتاج والخدمات الأساسية، بما يخدم المواطن ويعيد للدولة هيبتها المالية.
ويُنظر إلى استئناف عمل بنك السودان المركزي من الخرطوم بوصفه مؤشراً سيادياً بالغ الدلالة، ورسالة سياسية واقتصادية تؤكد أن مؤسسات الدولة بدأت تستعيد مواقعها الطبيعية، وأن الخرطوم تعود تدريجياً إلى مركز القرار الوطني
