نفي خبر وفاة الصحفي معمر إبراهيم رغم تداول واسع لمزاعم وفاته واستمرار غياب المعلومات عن وضعه بعد آخر ظهور قبل شهر

تداولت منصات التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء موجة كبيرة من المنشورات التي تزعم وفاة الصحفي السوداني معمر إبراهيم أثناء احتجازه لدى ميليشيا الدعم السريع، إلا أن هذه المزاعم جرى نفيها عبر مصادر إعلامية، دون صدور أي تأكيد مستقل حتى اللحظة.

وكان الصحفي معمر إبراهيم قد اعتُقل في الأحد ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥ بمدينة الفاشر، بعد أكثر من ٥٠٠ يوم من تغطيته اليومية المكثفة لما كانت تتعرض له المدينة من قصف وتجويع وحصار من قبل ميليشيا الدعم السريع، وهو ما جعله هدفًا مباشرًا لها، خاصة وأن تقاريره المصوّرة كانت تُنشر بشكل شبه يومي عبر شبكة الجزيرة وتحظى بمتابعة واسعة.

وتحت ضغط حقوقي وإعلامي متصاعد، اضطرت قوات الدعم السريع إلى نشر مقطع فيديو قبل شهر ظهر فيه معمر إبراهيم برفقة الناطق باسمها، حيث قال إنه “بخير”. غير أن ذلك الظهور لم يقدّم أي أدلة حول وضعه الصحي أو ظروف احتجازه، كما لم تتبعه أي تحديثات رسمية طوال الأسابيع التالية، مما زاد الشكوك حول مصيره.

وفي تغريدة على حسابه الرسمي، قال أحمد طه المذيع المصري المعروف في شبكة الجزيرة نقلًا عن المتحدث باسم تحالف السودان التأسيسي علاء الدين عوض نقد، إن الصحفي معمر إبراهيم “آمن وأمان”، معتبرًا أن المزاعم المتداولة عن وفاته “شائعات كاذبة”.

ورغم هذا النفي، تواصلت مئات المنشورات على منصات التواصل في نشر أخبار تفيد بوفاته، وسط غياب أي جهة مستقلة يمكنها التحقق من وضعه داخل مناطق سيطرة الدعم السريع، الأمر الذي يعمّق القلق بشأن سلامته ويعزّز الدعوات للسماح بزيارة حقوقية تكشف حقيقة ما يجري.

وتبقى المعلومات المتداولة حول وفاته غير مؤكدة، في انتظار تصريح رسمي أو تمكين جهات مراقبة مستقلة من الوصول إليه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *