وجّهت النائبة البريطانية زارا سلطانة، عضو مجلس العموم عن دائرة كوفنتري ساوث، رسالة رسمية إلى وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، طالبت فيها باتخاذ خطوة فورية بوقف تصدير السلاح من بريطانيا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما ظهرت أدلة تشير إلى وصول أسلحة بريطانية الصنع إلى مليشيا الدعم السريع في السودان.
وقالت سلطانة في رسالتها، التي نشرتها على حسابها الرسمي بمنصة X، إن «بريطانيا لا يمكنها مواصلة بيع الأسلحة للإمارات في وقت تُستخدم فيه معدات بريطانية في الفاشر ودارفور، حيث ارتُكبت فظائع وجرائم واسعة ضد المدنيين».
وأضافت أن تقارير أممية ودولية وثقت وجود أسلحة ومعدات عسكرية مصدرها الإمارات في مناطق سيطرت عليها مليشيا الدعم السريع، مشيرة إلى أن استمرار الحكومة البريطانية في تصدير السلاح «يضع لندن في موقع مسؤولية سياسية وأخلاقية وربما قانونية».
وأكدت سلطانة أن الحرب في السودان خلفت أكثر من ١٥٠ ألف قتيل ونحو ١٣ مليون نازح داخل البلاد، نصفهم من الأطفال، وفق تقديرات الأمم المتحدة، معتبرة أن هذه الأرقام «تفرض على بريطانيا إعادة النظر فوراً في علاقاتها التسليحية مع الإمارات».
وشددت النائبة على أن الحكومة البريطانية مطالبة باتخاذ موقف واضح يتماشى مع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، قائلة:
«لا يمكن لحكومة تدّعي الدفاع عن القيم الإنسانية أن تغضّ الطرف عن استخدام أسلحة بريطانية في جرائم ترقى لجرائم حرب».
كما دعت سلطانة وزيرة الخارجية إلى فتح تحقيق داخلي حول مسار تصدير الأسلحة، ومراجعة كل التراخيص المتعلقة بالإمارات، والتأكد من عدم استخدامها بطريقة تخالف القانون الدولي أو تسهم في تأجيج الصراع في السودان.
وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد الأصوات داخل البرلمان البريطاني ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية المطالبة بمحاسبة الجهات الداعمة لمليشيا الدعم السريع، بعد تزايد الأدلة التي تربط الإمدادات العسكرية بالانتهاكات في دارفور، خصوصاً في مدينة الفاشر.
