استقبل وزير الخارجية السوداني ووزير التعاون الدولي السفير محيي الدين سالم بمكتبه في بورتسودان المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، في إطار زيارتها الرسمية إلى السودان التي تستمر خمسة أيام وتشمل لقاءات ميدانية في مدينة الدَبّة والخرطوم لتقييم أوضاع النازحين القادمين من الفاشر وجهود الحكومة في إعادة الإعمار والتنمية والعودة الطوعية.
وخلال اللقاء، عبّرت بوب عن تضامن المنظمة الدولية للهجرة مع السودان عقب الهجوم الذي شنّته مليشيا الد.ع.م الس.ر.ي.ع على مدينة الفاشر، والذي أسفر عن انتهاكات جسيمة ونزوح واسع للسكان المدنيين. وأكدت أن المنظمة ملتزمة بتعبئة الدعم الإنساني العاجل وتقديم المساعدات للنازحين الجدد، إلى جانب دعم برامج العودة الطوعية للسودانيين في الخارج، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني في دارفور أصبح “كارثيًا” بسبب الحصار ونقص الغذاء والماء والرعاية الطبية الأساسية.
وحذّرت المسؤولة الأممية من أن انعدام الأمن ونقص التمويل يهددان بوقف العمليات الإنسانية بالكامل، داعية جميع الأطراف إلى تسهيل وصول الإغاثة وحماية العاملين في المجال الإنساني.
من جانبه، أشاد الوزير محيي الدين سالم بالتعاون القائم بين السودان والمنظمة الدولية للهجرة، مجددًا التزام الحكومة بتسهيل وصول المساعدات وضمان سلامة فرق الإغاثة. كما ندّد بصمت المجتمع الدولي تجاه الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الد.ع.م الس.ر.ي.ع في الفاشر وبارة، مطالبًا بـ تصنيفها منظمة إ.ر.ها.ب.ي.ة.
تأتي زيارة بوب في وقت تتصاعد فيه الأزمة الإنسانية شمال دارفور مع ازدياد موجات النزوح نحو مدن الطويلة، مليط، سرف عمره، والدَبّة، فيما تحذر المنظمات الأممية من أسوأ كارثة إنسانية تشهدها إفريقيا خلال العقد الأخير.
