أعرب السيناتور الأمريكي كريس ميرفي، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كونيتيكت، عن صدمته من الأدلة المتزايدة التي تُشير إلى أن مليشيا الدعم السريع (RSF)، المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، متورطة في جرائم قتل جماعي في مدينة الفاشر بإقليم دارفور غربي السودان.
وقال ميرفي في تغريدة على حسابه الرسمي على منصة X إن “هناك أدلة تؤكد أن مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات ترتكب مجازر جماعية في الفاشر”، متسائلًا:
“لماذا تسمح الولايات المتحدة للإمارات – التي نمولها عسكريًا – بمساعدة هذه المليشيا الوحشية على ارتكاب فظائع جماعية؟”.
وأضاف السيناتور الأمريكي المعروف بمواقفه المنتقدة لسياسات التسلح الأمريكي في الشرق الأوسط:
“هذه ليست مسؤولية إدارة ترامب وحدها، بل إن إدارة بايدن أيضًا سمحت بحدوث ذلك”.
تصاعد الغضب في واشنطن
تصريحات ميرفي تأتي في ظل تصاعد الضغوط داخل الكونغرس الأمريكي على إدارة الرئيس جو بايدن لمراجعة علاقاتها العسكرية مع الإمارات، بعد سلسلة تقارير صحفية – أبرزها من صحيفة وول ستريت جورنال وذا غارديان – أكدت أن أسلحة مصدرها أبوظبي وصلت إلى أيدي مليشيا الدعم السريع، التي تُتهم بارتكاب إبادة جماعية في دارفور.
ويرى مراقبون أن تصريحات السيناتور ميرفي تعكس تحوّلًا في الخطاب الأمريكي تجاه الحرب في السودان، خاصة بعد تزايد الدعوات داخل الكونغرس لفرض عقوبات مباشرة على قادة الدعم السريع، ومراجعة صفقات السلاح الأمريكية الموجهة إلى الإمارات في حال ثبوت دعمها للمليشيا.
خلفية المأساة
وتشهد مدينة الفاشر منذ أسابيع حملة عسكرية شرسة شنّتها مليشيا الدعم السريع، راح ضحيتها آلاف المدنيين معظمهم من النساء والأطفال، وسط تقارير عن عمليات اغتصاب ونهب وتهجير قسري وجرائم وُصفت بأنها “إبادة جماعية صريحة”.
ويُذكر أن كريس ميرفي يُعد من أبرز الأصوات في مجلس الشيوخ الأمريكي الداعية إلى إعادة تقييم التحالفات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وسبق أن قاد مبادرات لوقف تصدير السلاح إلى أطراف متورطة في الحروب باليمن وليبيا والسودان.
