أصدرت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، بيانًا رسميًا أدانت فيه بشدّة تقدّم مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر شمال دارفور، محذّرة من “تداعيات مروّعة ومدمّرة على المدنيين”، معربة عن “قلق بالغ من الانتهاكات الجسيمة التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك القتل والعنف الجنسي الممنهج ضد النساء والفتيات”.
وقالت كوبر إنّ المئات من الآلاف من المدنيين محاصرون داخل المدينة، ويواجه كثير منهم خطر التهجير القسري والعنف العشوائي، مؤكدة أنّ التبعات الإنسانية “كارثية بكل المقاييس”.
وشدّدت على وجوب ضمان مغادرة المدنيين بأمان وحصولهم على مساعدات إنسانية عاجلة، مضيفة أن بريطانيا “تشهد نمطًا مقلقًا للغاية من الانتهاكات الممنهجة التي لا يمكن تجاهلها”.
وأكدت وزيرة الخارجية أن على قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية الالتزام الفوري بحماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشيرة إلى أن قيادة الدعم السريع “ستُحاسب على الجرائم التي ترتكبها قواتها”.
ودعت كوبر جميع الأطراف إلى التعاون العاجل مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية لتأمين ممرات آمنة وإيصال الإغاثة وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم ٢٧٣٦، مطالبة بوقف جميع الاعتداءات على المدنيين وموظفي الإغاثة والمنشآت الحيوية، “بما في ذلك المستشفيات التي تتعرض للهجوم”.
وأعلنت أن المملكة المتحدة خصصت ما يزيد على ١٢٠ مليون جنيه إسترليني لدعم السودان، منها ٥ ملايين جنيه إضافية لاتحاد المساعدات النقدية الموجّهة لمناطق شمال دارفور، مؤكدة أن ثلث هذا الدعم موجّه “لمن هم في أشدّ الحاجة للمساعدة”.
وختمت كوبر تصريحها بالتأكيد على أن إنهاء الحرب في السودان ضرورة لحماية الأمن الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن بريطانيا ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين ومجموعة الرباعية للضغط من أجل وقف إطلاق النار وتهيئة الطريق نحو سلام دائم، مؤكدة:
“المعاناة يجب أن تتوقف الآن”
