ما بين مسيرات الطينة ومقتل نجل شرتاي كرنوي مولانا التجاني آدم صبي

شريف عبدالشافع – كاتب و محامي 

بعد تبدد أحلام مليشيا الدعم السريع الإرهابية في السيطرة الكاملة على البلاد وصمود مدينة الفاشر في وجه مئات الهجمات البربرية، بات في حكم المؤكد فشل الخطة (ب) ألا وهي السيطرة على إقليم دارفور وإعلان دولة آل دقلو.

يرجع الفضل في الانتصارات المتواصلة للقوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة.

ولا يخفى على أحد بسالة القوات المشتركة وتصديها لهجمات المليشيا في كافة مسارح العمليات، والفاشر على وجه الخصوص.

بوقوف حركات الكفاح المسلح بجانب القوات المسلحة، تغيرت موازين القوى ومالت الكفة لصالح القوات المسلحة، وظهرت نتائج ملموسة على كافة الجبهات. ولم تستطع المليشيا الصمود، فتجرعت الهزائم وتلقت صفعات موجعة أجبرتها على التراجع والانسحاب من معظم المناطق التي كانت تسيطر عليها، بما فيها العاصمة القومية، فأدركت حينها فشلها في حكم البلاد فاتجهت صوب كردفان ودارفور.

للأسف، وبسبب ضيق أفق المليشيا وتكوينها القبلي، أطلقت العنان لآلتها الإعلامية لتصوير حركات الكفاح المسلح على أنها قبلية نظراً لرؤسائها، مختزلة هذه الحركات المطلبية القومية التكوين في الدكتور جبريل ومني أركو مناوي. فطفقوا يكيلون السباب والشتائم لقبيلة الزغاوة، وبلغ الأمر بسفهائهم أن يقطعوا دابر الزغاوة أينما كانوا.

إن استهداف مدينة الطينة الحدودية، مسقط رأس الدكتور جبريل، بمسيرات انتحارية، ومقتل ابن شرتاي مدينة كرنوي، مركز حاكم دارفور مني أركو مناوي، الذي تم اغتياله غدراً بمدينة الأبيض بواسطة مسلحين، يجب أن تقرأ جميعها في سياق استهداف المليشيا للقبيلة وممارسة الإبادة الجماعية بشتى الوسائل. كعقاب جماعي تارة بالتجويع المتعمد بضرب الحصار وقطع طرق الإمداد، وبتحويل الفارين إلى رهائن مقابل أموال للفدية، وأخيراً استهدافهم في عقر دارهم في الطينة وكرنوي، وآخر الأحداث التصفية بدوافع عرقية.

رسالة أوجهها لأهلي الزغاوة عامة، وللذين يمسكون العصا من منتصفها خاصة: إن الأمر أصبح واضحاً وضوح الشمس في كبد السماء. إن المليشيا أصبحت فاقدة للبوصلة وفي أضعف حالاتها بعد أن فقدت من ملأوا الأسافير وعيداً وضجيجاً، ولم يبق منهم إلا الصفوة وبقايا مرتزقة وعبدة دراهم آل زايد وحفنة من الكولومبيين.

إن لم تقاتلوا اليوم بشرف وكبرياء من أجل الأرض والعرض وصون كرامة أهليكم لعدو يتربص بكم، فمتى تقاتلون؟

الخزي والعار لأهلينا الذين ناصبونا العداء ووضعوا أياديهم فوق أيادي دقلو إخوان من أجل أموال الشيطان.

القبيلة آية من آي الله في الأرض، فمن أراد بها سوءاً فاجعل الدائرة عليه.

حفظ الله البلاد والعباد وأهلنا بالطينة، ورحم الله فقيدنا وزميلنا مولانا التجاني آدم صبي التجاني، وتعازينا للشعب السوداني عامة وللأهل بكرنوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *