استأنف الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، اليوم الأحد، مهامه رسمياً بمقر الوزارة في الخرطوم عقب تجديد الثقة فيه من قيادة الدولة، كاشفًا عن أبرز تحديات المرحلة الراهنة التي تشمل مضاعفة الإيرادات العامة، وضبط الإنفاق، وتوفير الخدمات الأساسية لولاية الخرطوم، إلى جانب إعادة تأهيل ما دُمّر خلال الحرب.


وقال جبريل في أول تصريح له بعد العودة إن مواجهة التحديات يتطلب مضاعفة جهود العاملين بالوزارة، مشيدًا بما وصفه بأداء فريق العمل بقيادة وكيل الوزارة خلال الفترة الماضية، والتي وصفها بـ”الظرف الاستثنائي”. كما أكد استمرار عمليات التخطيط والتنفيذ داخل الوزارة رغم التعقيدات المحيطة، مضيفًا أن “المالية تظل الجهة المسؤولة عن ضبط الموارد العامة وتأكيد الولاية عليها”.
وفي كلمة ترحيبية، كشف وكيل وزارة المالية عبد الله إبراهيم عن إعداد الوزارة لبرنامج إصلاحي وصفه بـ”غير المسبوق”، يتضمن إصدار قانون جديد للمالية العامة، وتطبيق نظام الإدارة المالية المتكاملة (IFMIS)، الذي يهدف إلى أتمتة العمليات المالية بدءًا من إعداد الميزانية حتى التقارير الختامية.
وأشار الوكيل إلى التقدم في تنفيذ برنامج التحصيل والسداد الإلكتروني، معتبرًا أنه أحرز اختراقًا في ضبط الإيرادات، ومهد الطريق للانتقال إلى نظام الخزانة الموحدة (TSA). كما ثمّن التعاون بين الوزير والعاملين بالوزارة، واستعرض تجربة الوزارة في التوقيع مع صندوق النقد الدولي على برنامج التسهيل الائتماني الممتد عام 2021، والذي وصفه بأنه كان خطوة أولى نحو تعافي الاقتصاد السوداني.


وأكد عبد الله التزام الوزارة بالمضي قدمًا في تنفيذ الإصلاحات، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”إصرار الوزير” على تحريك الإيرادات رغم الظروف التي فرضتها الحرب، والتزام العاملين بدعمه لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
