تنسيقية لجان مقاومة الفاشر: النصر لم يولد في الخرطوم وحدها بل في جبهات الصمود بالفاشر والأبيض وبابنوسة

أصدرت تنسيقية لجان المقاومة في مدينة الفاشر بيانًا اعتبرت فيه أن تحرير الخرطوم والجزيرة وأم درمان يمثل انتصارًا كبيرًا، لكنها شددت على أن جذور هذا النصر تعود إلى المدن التي صمدت وقاومت خلال الأشهر الماضية، وفي مقدمتها الفاشر والأبيض وبابنوسة.

وقالت التنسيقية في بيانها:

“بعد تحرير الجزيرة والخرطوم وأم درمان امتلأت وسائل الإعلام ومواقع التواصل بأحاديث النصر والاحتفاء بانكسار العدو في قلب السودان. نعم، هذا نصر يستحق الفخر وتلك المدن الثلاث تشكل رموزًا للسيادة والسيطرة، ولكن هناك حقيقة مرة تتوارى خلف وهج الاحتفالات، فلقد نسي أغلبنا من صمد حين سقطت العواصم ومن استنزف العدو حين كان يزهو بسطوته، ومن بفضل ثباته أُتيحت الفرصة لاستعادة ما فُقد”.

وأضاف البيان أن “الفاشر، الأبيض، بابنوسة ليست أسماء عابرة في هذه الحرب، بل كانت جبهات نار لا تنام، قاومت واحتملت ودافعت ودفع أهلها ثمنًا باهظًا حتى قبل أن تُسلط عليها الأضواء”.

وأوضحت التنسيقية أن النصر الذي يحتفى به اليوم “لم يولد في الخرطوم، بل كان ثمرة لصبر طويل ومعارك استنزاف دامت شهورًا”، معتبرة أن “الانتصار لا يجوز اختصاره في تحرير العاصمة، فالعواصم لا تُحرر من فوق الطاولات، بل تُستعاد على أكتاف من رفض السقوط”.

ودعت التنسيقية إلى “عدم ظلم المدن التي قاتلت بصمت”، وحثت على الوفاء للأرض التي “أعطت دون أن تطلب ولم تنتظر مجدًا إعلاميًا”.

وختم البيان بالدعوة إلى توجيه الاهتمام إلى تلك المناطق قائلًا: “واليوم كما احتفلنا بتحرير الخرطوم والجزيرة، يجب أن تتحرك أقلامنا وعدساتنا وقنواتنا نحو تلك المدن التي ما زالت محاصرة وتقاوم حتى هذه اللحظة. ويجب أن نجعل تحريرها معركة الشرف القادمة ونعيد لها بعضًا من حقها المسلوب في ذاكرة الوطن”.

وختمت التنسيقية بيانها بعبارة: “المجد لشعبنا، وعاش السودان موحدًا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *