البرهان البيضة التي تتدحرج وسط الاحجار

الصادق مانيس

البرهان لا يملك اليوم سوى وهم السلطة وصدى اعلام يضخم حضوره بينما الواقع السياسي والعسكري يقول شيئا مختلفا تماما نظامه محاصر دوليا مرفوض اقليميا معزول بلا ظهير ولا حليف حقيقي.

الدولة الوحيدة التي لا تزال تدعمه هي ارتريا الفقيرة الباحثة عن دور في فوضى السودان ومصر لا تدعمه حبا فيه بل بدافع مصالح اقتصادية مؤقتة على رأسها مشروع راس الخيمة الممول من الامارات وكلما تراجعت الجدوى تراجع الدعم.

الدول المجاورة من اثيوبيا وتشاد الى اوغندا وكينيا وجنوب السودان وافريقيا الوسطى ترى فيه تهديدا مباشرا لاستقرارها لم تمنحه شرعية ولم تدعمه بجدية.

الغرب والخليج ايضا يراقبون المشهد عن كثب ويدركون ان البرهان لا يملك قوة حقيقية ولا مستقبل سياسي يمكن البناء عليه.

ومع ذلك يتعامل مع القوات المشتركة كأنها خطر يجب قمعه لا شريكا يجب التفاوض معه وهي القوة الاكثر انضباطا وانتشارا على الارض اليوم اذا تخلت عنه فلن يبقى له شيء ولا أحد سيقاتل من اجله.

البرهان محاصر من كل اتجاه حاضنته الاسلامية مطلوبة للمحاكم الدولية وملاحقة في ملفات الارهاب وغسيل الاموال هو محارب من الغرب ومن دول الجوار ومن المحيط الاقليمي لا حلفاء موثوقين لا موارد لا رؤية ولا مشروع.

حتى سلاح طيرانه عاجز لا يملك مطارا عسكريا فعالا إلا في ارتريا ولا وقودا استراتيجيا ولا منفذا لشراء السلاح بعد ان أغلقت امامه الابواب بسبب ارتباطه بالحركة الاسلامية لم تبق الا ايران الدولة الوحيدة التي تدعمه وهي نفسها غارقة في حروبها ضد امريكا واسرائيل والغرب وغير قادرة على فعل شيء.

فهل يملك البرهان مشروعا فعلا ام انه فقط يجر جسده وسط الرمال المتحركة ويقود بيضة هشة وسط الحجارة.

البرهان اشبه ببيضة تتدحرج وسط الاحجار كل حركة غير محسوبة قد تكسرها وكل ارتطام قد ينهيها وهذا هو المشهد الحقيقي خلف كل التصريحات والخطب الفارغة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *