شهد مطار نيالا، فجر اليوم، ضربة جوية عنيفة بطائرة مسيّرة استهدفت المدرج ومحيط المطار، ما أدى إلى وقوع أربعة انفجارات قوية سُمعت في أرجاء المدينة، وخلّفت حالة من الذعر وسط المدنيين. مصدر عسكري كشف أن الهجوم أسفر عن تدمير طائرة من طراز “بويج” كانت رابضة في المدرج، بحمولتها الكاملة، إلى جانب تفجير مخازن أسلحة وذخائر تابعة لمليشيا الدعم السريع، وذلك في وقت متأخر من ليلة الجمعة.
وتأتي هذه العملية بعد ستة أيام فقط من نشر معمل البحوث الإنسانية التابع لجامعة ييل الأميركية (الأحد ٢٧ أبريل ٢٠٢٥) صورًا التقطتها أقمار صناعية، أظهرت وجود ست طائرات مسيّرة داخل مطار نيالا بولاية جنوب دارفور الخاضع لسيطرة الدعم السريع، إلى جانب أسلحة متوافقة مع طرازات CH-95 أو FH-95، القادرة على تنفيذ مهام مراقبة طويلة المدى وضرب أهداف دقيقة.
وأكد شهود عيان أن أصوات طائرة مسيّرة سُمعت تحلّق فوق المنطقة قبيل الانفجار، وجرى نقل المصابين إلى المستشفى التركي، بينما أُغلقت الطرق المؤدية إليه بالكامل، وسط انتشار أمني مكثف.
في أعقاب القصف، شنت مليشيا الدعم السريع حملة اعتقالات واسعة داخل المدينة، وأغلقت كافة محلات توزيع أجهزة “ستارلينك”، بما في ذلك تلك التي يستخدمها المواطنون داخل منازلهم.
الضربة تكشف عن تطور نوعي في المعركة، وعن اختراق استخباراتي متقدم من قبل الجيش السوداني استهدف بنية تحتية عسكرية مهمة لمليشيا الدعم السريع التي حولت مطار نيالا لقاعدة عسكرية ، في ظل تصاعد المعارك بدارفور و كردفان واستمرار المطالبات الدولية بايقاف القتال و السماح لدخول المساعدات الإنسانية لاقليم دارفور .
