أكدت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر استشهاد هنادي النور داؤود جمعة الشهيرة ب هنادي بت الفاشر ، إحدى أبرز رموز المقاومة الشعبية في مدينة الفاشر، وذلك بعد أن فارقت الحياة متأثرة بجراحٍ بليغة أصيبت بها أثناء مشاركتها في الدفاع عن معسكر زمزم للنازحين، الذي يتعرض منذ أيام لهجمات عنيفة ومتواصلة من قبل مليشيا الدعم السريع.
هنادي، التي عُرفت بمواقفها الجريئة وانخراطها المباشر في خطوط المواجهة و التي أصبحت أيقونة نضال وواجهة لصوت المرأة السودانية المقاومة، كانت تقاتل دفاعا عن الفاشر و في نفس الوقت ضمن الفريق الذي يداوي الجرحى ، حيث ظهرت في مقاطع مصورة وهي تحمل الخنجر إلى جانب أبناء وبنات الفاشر اثناء احد المعارك داخل المدينه .
لجان المقاومة في الفاشر أصدرت بيانًا نعت فيه الشهيدة هنادي، مؤكدين أنها قاتلت حتى اللحظة الأخيرة دفاعًا عن أرضها وأهلها، ورفضت مغادرة مواقع القتال رغم إصابتها الخطيرة. وقد أشاد البيان بما وصفه “شجاعة امرأة لم تختر إلا الميدان لتكتب فيه سطور عزّ وفداء سيخلدها التاريخ”.
استشهاد هنادي، التي وُصفت بأنها “زهرة المقاومة” يُعد لحظة حزينة في قلوب آلاف النازحين والمدنيين الذين شهدوا تضحياتها، وأكدوا أنها لم تكن تنتمي لأي تنظيم سياسي، بل قاتلت انطلاقًا من قناعتها بوطن حر ودارفور بلا مليشيات أو احتلال داخلي.
وتداول ناشطون ووسائل إعلام محلية نبأ استشهادها على نطاق واسع، مرفقين صورها ومقاطع فيديو توثق لحظات شجاعتها، وامتلأت منصات التواصل برسائل الحزن والفخر، حيث كتب أحد المقاومين: “هنادي لم تُقتل، هنادي عاشت فينا، وستظل تحرس تراب الفاشر بصوتها الذي هزّ المليشيا قبل رصاصها.”
استشهاد هنادي يأتي في ظل استمرار العدوان على الفاشر، حيث بلغ عدد الشهداء مئات المدنيين خلال أيام قليلة، وسط نداءات متكررة للجيش القوة المشتركة بالتدخل الفوري لوقف هذه المجازر.
ويقول الشاب محمد يعقوب احد عناصر المقاومة الشعبية بالفاشر :
“مع إستشهاد هنادي ترتفع رمزية معركة الفاشر لتصبح معركة الشعب السوداني بأكمله و الذي يتقدم صفوفه نساء حملن البندقية وراية الوعي في آنٍ واحد.”
