أجرى وزير المعادن الدكتور محمد بشير أبو نمو، برفقة والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة و المهندس مهدي حسين ادريس مدير شركة سودامين و المهندس محمد طاهر عمر مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية جولة ميدانية شملت مقار وزارة المعادن والهيئات والشركات التابعة لها، في خطوة لتقييم الأوضاع الراهنة عقب ما تعرضت له هذه المؤسسات من تخريب ممنهج ونهب واسع.


الزيارة شملت القصر الجمهوري، ووزارة المعادن، والهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، وشركة أرياب للتعدين، ومصفاة الخرطوم للذهب، والشركة السودانية للموارد المعدنية، وشركة سودامين. وكشفت الجولة عن حريق كامل لمبنى الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية ونهب جميع محتوياته، إلى جانب تعرض شركة أرياب لعمليات نهب واسعة، وسرقة ممنهجة للذهب من خزائن وغلايات التصفية في مصفاة الخرطوم.
كما أظهرت الزيارة تحويل مباني الشركة السودانية للموارد المعدنية إلى مستشفى علاجي واستخدام البدروم كورشة لصيانة متحركات تتبع للمليشيا، بالإضافة إلى نهب محتويات شركة سودامين بالكامل.
وفي سياق متصل، تفقد الوزير ووالي الخرطوم قسم شرطة الرياض، حيث تم الوقوف على أكبر ضبطية لماكينات تزوير العملة، وعُثر على كميات كبيرة من العملات المزورة كانت تُوزع كمرتبات لقوات المليشيا.
والي الخرطوم أثنى على مبادرة وزارة المعادن في بدء تأهيل مبانيها، واعتبرها خطوة مهمة نحو إعادة الإعمار ودعماً لجهود الولاية، مشيداً بدعوة الوزارة لجميع الوزارات الاتحادية لتفقد مقارها والعمل على إعادة إعمارها.
من جهته، أكد الوزير أبو نمو أن ما يتعرض له السودان هو غزو خارجي وتخريب ممنهج، إلا أن هناك إرادة قوية لإعادة البناء. وأضاف أن الهدف من الزيارة هو تقييم الأوضاع تمهيداً لاستئناف العمل من داخل الخرطوم، مشيداً بجهود شباب الوزارة الذين باشروا فوراً أعمال التأهيل، مؤكداً أن الحياة بدأت تعود تدريجياً للعاصمة، وأن الأوضاع الأمنية مشجعة على الاستقرار.
