أدان اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة بشدة القصف المتجدد الذي استهدف معسكر زمزم للنازحين في مدينة الفاشر، واصفاً الهجوم بأنه جريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المروعة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع ضد المدنيين العزل.
وأكد الاتحاد، استناداً إلى تقارير تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر، أن القصف المتكرر على المعسكر أدى إلى سقوط ضحايا من بينهم أطفال، مشيراً إلى أن الاستهداف الممنهج للنازحين يمثل انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق الدولية والإنسانية.
وأضاف الاتحاد في بيان رسمي: “أنين الأطفال في معسكر زمزم أصدق من كل الخطابات والشعارات عن حقوق الإنسان. المجتمع الدولي لم يعد يرى فينا سوى أرقام، بينما تستمر هذه الجرائم الوحشية بلا رادع.”
تورط الإمارات في دعم ميليشيا الدعم السريع
اتهم الاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم دعم عسكري مباشر لميليشيا الدعم السريع، بما في ذلك تزويدها بطائرات بدون طيار وأسلحة متطورة استُخدمت في ارتكاب فظائع، منها القصف الأخير على معسكر زمزم. وأوضح البيان أن هذا الدعم العسكري أسهم في تمكين الميليشيا من تنفيذ جرائم التطهير العرقي وجرائم الحرب في دارفور، مما يجعل الإمارات شريكاً مباشراً في هذه الانتهاكات الجسيمة.
ودعا الاتحاد المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات صارمة على الدول الداعمة لميليشيا الدعم السريع، وعلى رأسها الإمارات، محذراً من أن استمرار هذا الدعم يزيد من تعقيد الأزمة السودانية ويعمق معاناة المدنيين.
انتقاد إدارة بايدن
وجه اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة انتقادات لاذعة لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بسبب فشلها في اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف دوامة العنف في السودان. وأشار البيان إلى أن العقوبات المحدودة التي فرضتها الولايات المتحدة على قادة ميليشيا الدعم السريع لم تكن كافية لإيقاف الانتهاكات.
وأضاف البيان أن إشراك الإمارات كوسيط في محادثات السلام يعد تبييضاً لدورها في الحرب، ويقوض جهود تحقيق سلام عادل ومستدام. ولفت الاتحاد إلى مشروع قانون قدمه مشرعون أميركيون لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات، معتبراً ذلك خطوة إيجابية يجب أن تتبعها إجراءات أكثر حزماً.
نداء عاجل وتحذير
دعا اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف استهداف المدنيين، بما في ذلك:
• فرض عقوبات شاملة على قادة ميليشيا الدعم السريع وداعميهم.
• دعم تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية.
• ضمان حماية النازحين والمناطق المتضررة من الهجمات المتكررة.
كما وجه سكان أبوزريقة نداءً عاجلاً للمنظمات الحقوقية والدول الكبرى للتدخل الفوري وفتح تحقيق دولي مستقل حول هذه الجرائم الوحشية، مؤكدين أن استمرار القصف والحصار يعكس غياب العدالة وسياسات الإفلات من العقاب.
رسالة إلى العالم
اختتم اتحاد دارفور بيانه برسالة إلى المجتمع الدولي قائلاً: “آن الأوان لوضع حد لهذه المآسي. التاريخ لن يغفر لمن وقف متفرجاً على معاناة شعب السودان، والمحاسبة العادلة هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام.”
